بالنظر إلى القضايا المتداخلة التي تناولتها المناقشات السابقة حول الذكاء الاصطناعي، التربية، والعلاقة بين الاقتصاد والتطور التكنولوجي، يمكننا الآن طرح سؤال مهم آخر يتعلق بالأمان الرقمي والمجتمع الجديد الذي يخطو خطواته الأولى نحو عصر الروبوتات والرعاية الصحية الذكية.

إذا كانت الألعاب الإلكترونية تشكل مصدر قلق بشأن الصحة النفسية والاستقرار العقلي لدى الشباب، فإلى أي مدى ستسهم التطبيقات الطبية الجديدة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي في تعزيز هذا الاستقرار أم أنها ستضيف طبقا جديدا للقائمة؟

على سبيل المثال، تخيلوا تطبيقات صحية ذكية تقدم نصائح غذائية مخصصة لكل فرد وفقا لحالة جهازه الهضمي، أو روبوتات اجتماعية توفر الدعم النفسي لمن يعانون من اضطرابات مزاجية.

هل ستكون هذه الأدوات حليفًا قويًا للصحة العقلية أم أنها قد تولد أنواعا جديدة من الاعتماد غير الصحي؟

وفي الوقت نفسه، ما الدور الذي يلعب فيه التعليم المالي والأمن الاقتصادي في التعامل مع هذا الوضع الجديد؟

وكيف يمكن للمجتمعات أن تتحضر لمواجهة تحديات عدم المساواة الاجتماعية الناجمة ربما عن توسيع الفجوة بين أولئك الذين يستطيعون الوصول لهذه الخدمات الأولئك الذين لا يستطيعونها؟

هذه الأسئلة ليست بعيدة عن نطاق النقاش السابق، بل هي امتداد منطقي له.

إن فهم كيفية تفاعل البشر مع التكنولوجيا ليس فقط في مجال اللعبة ولكن أيضا في الحياة اليومية سيكون حاسما في تحديد مسار مستقبلنا الجماعي.

1 التعليقات