المحتوى الرقمي والوعي النفسي: هل نحن نختار أم نتأثر؟

في عصر المعلومات المتسارع هذا، أصبح لدينا كم هائل من الخيارات أمامنا يومياً.

من منصات التواصل الاجتماعي التي تغذي فضولنا باستمرار، وصولاً إلى التطبيقات الذكية التي تقدم لنا توصيات مخصصة.

لكن وسط كل هذه الوفرة، يتزايد الشعور بعدم اليقين حول ماهية القرار الحقيقي الذي نحتاجه لاتخاذ خيارات مدروسة ومتوازنة.

هل تؤدي وفرة المعلومات حقاً إلى اتخاذ قرارات أفضل؟

أم أنها تخلق نوعاً من التشوش الذهني تجبرنا فيه على اختيار الطريق الأسهل حتى وإن كان عكس أولويتنا الأساسية؟

وهل فن "التجاهل الواعي"، والذي يعرف اختصاراً بجومو (JOMO)، قادرٌ بالفعل على مساندتنا للانفصال عن ثقافة الفورمو (FOMO) المنتشرة بكثافة عبر الشاشات الإلكترونية؟

قد يعتبر البعض مفهوم جومو حلماً مثالياً في زمن يحتاج فيه البشر لإعادة ضبط بوصلتهم نحو الواقع بعيدا عن سطوة العالم الافتراضي.

إلا أنه وفي نفس السياق، تبقى القدرة على التنقل بين العالمين بحرية تامة هي جوهر نجاح التجربة الإنسانية نفسها!

لذلك فالقرار النهائي متروك إلينا كي نقرر متى سننعم بتلك الحرية وآثارها الجميلة.

.

.

حينئذ فقط سنضمن تحقيق التوازن المنشود بلا قيود خارجية تحكم علينا بأن نفعل شيئا واحدا بينما نهمل الآخر.

#القصة #يغيب #دور #علاجين #التعامل

1 التعليقات