تأثير الثورة الصناعية الخامسة على مستقبل الأطفال وحقوقهم

رؤية متجددة لحماية الطفولة

إن عصرنا الحالي يشهد ثورة صناعية خامسة تتمثل في اندماج الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا المتقدمة الأخرى بشكل متزايد ومتكامل داخل حياتنا اليومية وفي سوق العمل أيضًا.

تُغير هذه التحولات قواعد اللعبة بالنسبة للأطفال ومستقبل تعليمهم وفرصه المستقبلية وزيارات طبية لهم وحتى صحتهم النفسية والعاطفية.

بينما تحمل فوائد كثيرة غير محدودة للإنسانية جمعاء إلا أنها ستواجه العديد من المخاطر المحتملة والتي تستوجب الانتباه المبكر إليها ومعالجتها قبل استفحال الأمر وانتشار الآثار السيئة منها بين أطفال اليوم وهم رجال الغد.

هل نحن جاهزون لذلك؟

قد يتسبب عدم وجود قوانين وسياسات دولية صارمة بشأن تنظيم عمل الشركات المتعددة الجنسيات والتي تتبنى تقنيات حديثة للغاية - خصوصًا تلك المتعلقة بتعديل الحمض النووي والأجهزة المزروعة تحت الجلد وغيرها الكثير من الأمور المثيرة للقلق حقًا-.

قد يؤدي كل ذلك إلى انتهاكات واضطرابات أخلاقيّة وقانونيَّة واسعة النطاق تتعلق بحقوق الطفل الأساسيّة كالحق بالحماية والحصول علي التعليم والرعاية الصحيّة والنفسيّة الملائمة لعمره وظروفه الخاصة به وببيئته الاجتماعيّة والثقافيّة المحيطة به كذلك.

بالتالي فهو أمر يستحق الاهتمام والدراسة العلمية العميقَين لمعرفة مدى استعداد المجتمع الدولي لهذه المرحلة الجديدة وما هي الاستراتيجيات الواجب اتباعها للحفاظ علي مكتسبات اتفاقية حقوق الطفل وتعزيز دعمها أكثر فأكثر وذلك حفاظًا عليهم وعلى حاضرهم ومستقبلهما الزاهر بإذن الله تعالى.

#البرامجي

1 Comments