"في عالمٍ يتسارع فيه التقدم التكنولوجي، ويزداد تركيز السلطة بين يد قِلة، هل حقا يمكننا الاعتماد على القوى الخارجية لتحقيق التحولات الجذرية التي نرغب فيها؟

أم أنه حان الوقت لتوجيه بوصلتنا نحو الداخل، نحو تلك البذور الصغيرة للابتكار والقوة الكامنة بداخل المجتمعات المحلية؟

إن الثورة ليست دائما نتيجة لحركات الجماهير العريضة؛ إنها غالبا ما تترجم إلى واقع عندما يبدأ كل فرد منا بالسؤال والتحدي والفعل.

فالتقدم الحقيقي يأتي عندما يتحرر الناس من قيود الخوف والانقياد، وعندما يعتنقون روح المساءلة والمبادرة.

إذا كانت الأنظمة السياسية والاقتصادية تستغل العلم كوسيلة للاحتفاظ بالنفوذ والسلطة، فلنكن نحن أولئك الذين يستخدمون نفس الأدوات لتعزيز العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي.

وما زلنا نسعى وراء الحقيقة رغم صعوبة الاعتراف بها - واقع النظام الاقتصادي العالمي الحالي وما له من تأثير سلبي عميق.

لكن بدلاً من البقاء سجناء لهذا الواقع، لماذا لا نبحث عن طرق جديدة ومبتكرة للتغلب عليه؟

بالرغم من أهمية التعليم، إلا أنها ليست الوحيدة التي تحمل مفتاح المستقبل.

فالابتكار والإبداع هما العنصر الأساسي لقيادة التغيير.

دعونا نعيد تعريف دورنا كبشر.

لسنا مجرد مستفيدين سلبيين لما ينتجه غيرنا، ولا مجرد رعايا تابعين لقادتنا السياسيين.

لقد أصبح لدينا الآن الفرصة لكي نصبح صناع القرار، وأصحاب الرؤى، ورسامي الخطوط الرئيسية للحاضر والمستقبل.

"

1 التعليقات