مستقبل التعليم: هل سيصبح الذكاء الاصطناعي معلمًا أم مساعدًا؟

لقد شهدنا كيف غيرت تقنيات التعلم عبر الإنترنت الطريقة التقليدية لتلقي المعلومات؛ ومع ذلك، فإن السؤال الذي لم تتم مناقشته بشكل عميق حتى الآن هو دور الذكاء الاصطناعي كمعلم بديل مقابل دوره كمساعد داعم للمدرسين الحاليين.

ماذا يعني هذا بالنسبة لنا اليوم وفي المستقبل؟

1- المعلم الافتراضي مقابل الدعم المستمر

يوضح المقالان السابقان الفرص الكبيرة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي لكلٍ من قطاعات التعليم والرعاية الصحية العقلية.

ومن الواضح أنه عند التعامل مع مساعدة الفئات المهمشة رقميًا أو الأشخاص الذين يعيشون منعزلين اجتماعيًا، يعد تقديم خدمات تعليمية وصحية أساسية باستخدام التكنولوجيات المتقدمة خيارًا واعدًا جدًا.

ومع ذلك، ظهرت مخاوف بشأن ما إذا كانت نماذج التدريس القائمة على الذكاء الاصطناعي ستؤدي يومًا ما إلى الاستغناء عن وظيفة المعلّم بشكله المعروف حالياً، خاصة وأن العديد من الدراسات تشير بالفعل إلى فعاليته مقارنة ببعض طرق التعليم الأخرى.

وبالتالي، لا ينبغي لنا تجاهُل الحوار حول مدى تأثير مثل هذه التقنيات على سوق العمل وأعداد العاملين فيه مستقبلاً.

بالإضافة لذلك، تبقى الحاجة ماسّة للنظر فيما يتعلق بالأخلاقيات المصاحبة لهذا النوع الجديد من العلاقة بين الطالب والنظام الآلي والذي يستوجب مزيداً من البحث العلمي والدراسة التفصيلية قبل تبنيه على نطاق واسع وبدون قيود أخلاقيه ومعنويه.

2- بناء العلاقات والقيم الإنسانية تشير النصوص المقترحه بأن أحد أهم جوانب العملية التعليمية هي القدرة علي خلق بيئة صحية نفسياً وجسمانيا للطالب والتي تتضمن أيضاً بناء علاقات وثيقة وقيمة بين كل فرد ضمن النظام المدرسي بما فيها المدرسة والعائلة وكافة عناصر المجتمع المحلي المؤثرة.

وهنا تكمن نقطة جوهرية مهمة جدا مفادها ان تطبيق حلول مبنية فقط علي الذكاء الصناعي وإن كانت ذات فوائد جمّة إلا أنها لن تستطيع أبداً تعويض الدور الحيوي للمعلم فيما سبق ذكره أعلاه ولذلك فان الجمع الأمثل سيكون أفضل نتيجة ممكن الحصول عليها وذلك بدمجهما سوياً.

وفي نهاية المطاف، تعد قضية اعتماد ودور الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم واحدة من أكثر المواضيع جاذبية وإثارة للتساؤلات حالياً.

إن فهم حدود وقدراته المختلفة سيحدد طريق نجاحنا الجماعي نحو عالم أفضل غداً.

#لكنه #سطحيا #بالذكاء #الرقابة #الأخلاقي

1 التعليقات