إن التطورات التي نشهدها اليوم في كلٍّ من الكويت ومصر تسلط الضوء على أهمية التنظيم والإدارة الفعالة للقطاعات الاجتماعية والبترولية.

وفي حين يركز القرار الكويتي على ضمان الشفافية والمراقبة المالية للتبرعات الخيرية، فإن التطوير المصري يستثمر بكثافة في التقنيات الحديثة لتوسيع نطاق الإنتاج النفطي وكفاءته.

لكن هذه القضايا لا تتوقف عند الحدود الوطنية؛ فهي جزء أساسي من سرد عالمي أكبر يتعلق بالتحديات العالمية مثل المناخ والتغير الاقتصادي والرقمي.

وتظهر لنا هذه التحولات حاجتنا الملحة لمزيد من البحث والنظر العميق فيما إذا كانت الأنظمة الموجودة حالياً قادرة فعليا على التعامل مع المشكلات الجديدة التي تفرضها ثورة المعلومات والصناعة الرقمية وغيرها الكثير.

وهذا يقودنا للسؤال التالي: كيف ستتفاعل مؤسسات الدولة التقليدية - خاصة تلك المسؤولة عن الخدمات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية – مع التحولات الجذرية المقبلة؟

وهل سيحدث تغيير جذري في هيكلها ووظائفها الأساسية؟

إن فهم هذا السياق العالمي الواسع ضروري لفهم أفضل لكيفية تأثير السياسات المحلية.

ونحن بحاجة ماسَّة لأنْ نبدأ نقاشاً واسع النطاق بشأن مستقبل الحكم والسياسة في ضوء هذه الواقع الجديد.

وفي النهاية، تعدُّ تلك المحادثات مفتاح نجاحنا الجماعي.

فلابديل أمام الحكومات إلا اعتماد نهج أكثر انفتاحا وتشاركية لمعالجة العقبات المطروحة عليها الآن وبعد الغد أيضاَ .

1 التعليقات