العالمية الحقيقية تبدأ من المنزل

في حين يُشاد بالدول المتحضرّة لحصولها على المراكز الأولى في مؤشرات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، إلا أنه غالباً ما يتم تجاهُل دور المواطنين أنفسهم في بناء هذه الدول وترسيخ قيمها العالمية.

إنّ الحديث عن "الدولة" ينبغي ألّا يكون منفصلًا عن حديثنا عن "الشعب"، لأنّ الشعب هو الذي يصنع الدولة ويمثلها.

لذلك، فعندما نسعى لبناء دولٍ عالمية قادرة على قيادة العالم نحو السلام والعدالة، لا بد لنا من البدء بتكوين مواطنين عالميين يحملون نفس القيم والمعارف والإرادات.

وهذا الأمر يتحقق من خلال التعليم والثقافة والمشاركة الفعلية للمواطنين في صنع القرار الوطني والدولي.

فالشعوب هي مصدر السلطة والقوة لأيّ دولة، وهي العنصر الأساسي لفهم أي تصرف حكومي أو سياسي.

وبالتالي، يجب تسليط الضوء على الدور الحيوي للشعوب في تشكيل السياسة الخارجية وتعزيز مكانتهم كنقطة انطلاق رئيسية للحوار والمبادرات العالمية.

فقط عندئذ سنرى تغييرًا جذريًا وبناء دائم لقوى عالمية مؤثرة مبنية على أسس راسخة من الحكم الرشيد وحقوق الإنسان واحترامهما.

لذا فلنجعل شعارنا اليوم كما قال غاندي:" كونوا التغيير الذي ترغب به في العالم.

"

1 Comments