الثورة الخضراء لا تنتهي عند الابتكار التقني.

.

إن تغير المناخ ليس مجرد قضية بيئية؛ إنه اختبار لقدرتنا البشرية الجمعية على التغيير الجذري واتخاذ قرارات صعبة لتحفظ المستقبل.

صحيح أن البحث العلمي وابتكار تقنيات خضراء أمر حيوي، ولكنه غير كافٍ وحده إذا ظل نمط حياتنا واستهلاكنا بنفس الشكل الذي نعرفه حالياً.

يتطلب الأمر نظرة أعمق للإشكاليات الاقتصادية والسياسية العالمية والتي غالباً ما تؤدي إلى تأخر وتباطؤ الجهود المبذولة نحو الاستدامة الحقيقية.

قد تبدو بعض الدول العربية وكأن لديها معضلاتها الخاصة فيما يتعلق بتكييف الأنظمة السياسية الراسخة لتتواكب مع الواقع الحديث سريع التغير ومتطلبات العصر الرقمي الحالي.

ولكن حتى لو افترضنا نجاح مثل هذه الإصلاحات الشاملة (والتي تعد علامات استفهام كبيرة)، فسوف تبقى الحاجة ماسّة أيضا لمعالجة قلب القضية الأساسية حول كيفية إدارة موارد الأرض وموارد المجتمع.

وهنا يأتي السؤال المحوري: لماذا نفترضان دائما أنه بمجرد حصولنا على "الأوراق الصحيحة"، سوف تسير كل شيء آخر بسلاسة تلقائية ودون حاجة لإعادة تقييم مستمرة للأسلوب وطريقة الحياة اللتان اعتدناهما لعشرات السنوات الماضية ؟

!

بالإضافة لذلك، عندما نقوم بإدخال عناصر حديثة كالذكاء الصناعي وغيرها ضمن عمليات التعلم التربوي لدينا مثلاً.

.

.

فنحن بذلك نحول التركيز بعيداً عن الدور الأصيل للمعلمين كونه محور العملية التعليمية منذ القدم وحتى يومنا هذا - وهو جانب مهم للغاية ولا يمكن تجاهله مهما حدث !

وفي نهاية المطاف.

.

.

ماذا عنا نحن كمجتمعات عربية وماذا نريد فعليا لمستقبل أولادنا وأبنائهم بعد ألف عام قادم؟

!

يجب علينا جميعا اتخاذ موقف واضح وجدي بشأن مستقبل الكوكب الأزرق قبل فوات الآوان.

.

.

فهذه ليست رفاهية اختيارية أخرى يمكنك تركها جانبا لبضع سنوات ثم العودة إليها مرة أخري حسب مزاجيتك الشخصية آنذاك!

فهي مسؤولية جماعية مشتركة لا تقل أهميتها عن عائلتك الصغيرة نفسها لأن مصائر جميع سكان هذا العالم مترابطة ارتباط وثيق جدا بحيث يؤثر تصرف فرد واحد منهم علي بقية أفراد المجتمع العالمي الآخر بغض النظر عن موقع جغرافي محدد لهؤلاء الأشخاص .

#ذاته #طلاب

1 Comments