ربما حان الوقت لإعادة النظر في مفهوم "التوازن".

لا يعني الأمر توزيع ساعات العمل بعددٍ مساوٍ لساعات الاسترخاء والاستجمام فحسب، بل يتعلق الأمر بمواءمة أولويات الشخص مع ما يجلبه له أكبر قدر ممكن من الرضا والسعادة حقاً.

فعلى سبيل المثال، هل هناك أي فائدة من ممارسة هواية معينة لمدة ساعة يومياً إن كانت تلك الهواية تسبب الشعور بالإحباط وعدم القدرة على تحقيق الذات؟

بالتأكيد لا!

لذا فالعثور على المهنة المثالية والتي تسمح للفرد باستغلال مواهبه وطاقاته بالشكل المناسب يعد جزء هام للغاية من عملية البحث عن التوازن الذي يشعر معه المرء بالسعادة والطمأنينة الداخلية بغض النظر عما يقوم به خارج نطاق عمله الخاص (مثل خدمة المجتمع).

وهذه نقطة جوهرية يجب التأكيد عليها دائماً: إنه لمن دواعي السرور الكبير عندما يتمكن الناس من الجمع بين الشعور العميق بالمعنى والغرض وبين قدرتهم المالية لشراء الضروريات الأساسية لحياتهم الخاصة والعائلية كذلك.

وعند نجاحنا بذلك سنتمكن حينها مما يلي: 1.

تقديم الدعم اللازم لعائلتك بطريقة أكثر فعالية.

2.

المساهمة بإيجابية داخل مجتمعاتكم المحلية.

3.

الحصول على صحة أفضل نتيجة تقليل مستوى التوتر الناتج عن عدم رضا الفرد تجاه مهنته.

وهكذا تصبح المعادلة واضحة جلية أمام أعين الجميع إذ أنها تدل ببساطة شديدة على كون "التوازن" أمر نسبي متغير باختلاف الظروف والأوضاع المحيطة بنا جميعاً.

لذلك دعونا نحرر أنفسنا من قيوده الجامدة القديمة ونبحث عوض عنها عن مناخ يعطي لكل فرد فرصة للاستمتاع بالحيوية والإبداع أثناء تأدية أعماله اليومية بعيدا كل البعد عن ضغط الزمن وضجيج العالم الخارجي المحيط بنا دوماً.

#الاكتشافات #حول #تستعرض #صحتنا #آخرا

1 التعليقات