التكنولوجيا.

.

.

سلاح ذو حدين في عالم اليوم!

بينما تحقق اختراقات هائلة في مختلف المجالات، إلا أنها تحمل مخاطر كامنة قد تؤثر سلباً على جوهر الأمور.

فالذكاء الاصطناعي مثلاً، رغم إنجازاته المبهرة في تحليل ومعالجة المعلومات، لا يزال عاجزًا عن فهم وتعاطي العواطف والمعتقدات والقيم الإنسانية الغامضة والتي تشكل لب الحياة الاجتماعية والتراث الثقافي.

إن الاعتماد الكامل عليه في إدارة تراثنا الغذائي قد يؤدي لفقدان التواصل الاجتماعي الحميمي والطابع الفريد لوصفات الطبخ الشعبية التي تتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل.

كذلك الأمر بالنسبة لاستخدامه في المجال التعليمي؛ فهو وإن كان أداة قيمة لتوفير موارد تعليمية متنوعة وغنية بالمعلومات، إلّا إنه غير مؤهل لنقل شغف المعرفة والرغبة الحقيقة في اكتساب العلم كما يقوم بها المدرِّسون المؤثرون ذوو الخبرة والحكمة.

وفي الوقت ذاته، فإن التوجه نحو القراءة الإلكترونية يوفر راحة كبيرة ويحافظ على الطبيعة، ولكنه قد يعزل القرّاء ويقتل الجانب الاجتماعي المصاحب عادة لمجالس القراءة الأدبية.

هنا يأتي الدور الحيوي للإنسان ليحدد أولويات التعامل مع هذه التقنيات حسب احتياجات المجتمع وثوابته الأخلاقية والدينية كي نحقق أفضل استفادة ممكنة منها بعيدا عما نهواه.

1 Comments