هل نستطيع حقًا فصل القضايا الاقتصادية عن السياسية والدينية؟

يبدو أن كل قرار اقتصادي اليوم له تداعياته السياسية والاجتماعية، كما رأينا في قضية التهجير الفلسطيني ودور مصر فيها، وفي موقف إيران النووي وتأثيره على العلاقات الأمريكية - الإيرانية.

أما فيما يتعلق بتأثير عائلة روتشيلد، فهي ليست فقط قضية اقتصادية بل هي أيضًا قضية أخلاقية وسياسية؛ حيث يسعى الكثيرون لفهم كيفية استخدام هذه الأسرة لسلطتها المالية لتحقيق أهدافها الخاصة.

ومن الواضح أنه حتى لو كانت هناك تحفظات حول دوافعهم، فلا يمكن إنكار قوتهم ونفوذهم العالمي.

لكن هل هذا يعني قبول سيطرتهم الكاملة على موارد الأرض الحيوية كالمياه؟

وهل يعد امتلاك جزء كبير منها وسيلة للاستقرار العالمي أم مصدرًا للصراع والمماطلة؟

إن العلاقة بين المال والسلطة ليست جديدة، ولكن عندما تصبح هذه السلطة مطلقة تقريبًا، يصبح من الضروري مناقشة المسؤولية الاجتماعية لهذه العائلات ورجال الأعمال الأثرياء.

فحتى وإن ساعدتنا استثماراتهم في تطوير الصناعات والاستقرار الاقتصادي، فلابد وأن يكون هنالك تنظيم وتشريع لحماية حقوق الجميع وضمان العدالة والمشاركة في توزيع الفرص والثروات بشكل أكثر عدالة.

هذه لحظة حاسمة لإعادة النظر في النظام الحالي وتقييم دوره في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحقوق الإنسان والحاجة الملحة لمعالجة عدم المساواة.

#دقيقا

1 التعليقات