التوازن بين السلطة: هل نحن نسقط في هاوية الاستبداد؟

التاريخ يعلمنا أنه عندما تخلفت الحكومات عن مهام الرقابة المتبادَلة والسهر على مصالح الشعب، فإن الطريق سالكةٌ للانزلاق إلى الحكم المطلَق.

فالسلطتان التنفيذية والتشريعية هما جناحَا الطائرِ الذي يحلق عالياً فوق أرض الواقع السياسي.

لكن ما يحدث عند اختلال هذا التوازن؟

قد يتحول البرلمان إلى دمية بيد السلطة التنفيذية، أو قد تستنزف الأخيرة صلاحياته وتصبح هي السيد بلا رقيب.

حينئذٍ، يتلاشى مبدأ فصل السلطات ويتآكل جوهر التصويت الحر والنقد البناء.

وهذا بالضبط ما يدعو إليه المخاوف العالمية بشأن الديمقراطيات المعاصرة - فما زلنا نرصد ظاهرة تركيز السلطة لدى نخبة سياسية واحدة، سواء كانت منتخبة أم ذات جذور تاريخية.

وبالتالي، بات الوقت ملحا لاستعادة التوازن والاستجابة لصوت الناخب الأصيل.

فقط بذلك يمكن ضمان بقاء الحقوق الأساسية وحماية روح الديمقراطية التي تبني عليها المجتمعات حضارتها وتقاليدها.

فلنفكر مليّا فيما إذا كنا نريد مستقبلا يتم فيه تحديد أولوياتنا وفق أجندات حزبية ضيقة.

لأن البدائل ليست جذابة أبداً!

#الهيكل #اليوم #غزة

1 Comments