مستقبل التكنولوجيا: بين الحماس والحذر

إنَّ فكرةَ جعلِ قضايا المستقبل التعليمية مُعتمدَة فقط على التطورات التكنولوجية أمرٌ محفوف بالمخاطر.

صحيحٌ أنّ لهذه الأخيرة فوائد جمّة كالشخصانية والإثراء والمعرفة الواسعة، لكن علينا ألّا نقلعَ عن الواقع الذي قد يفرض نفسه، والذي يتمثل فيما يلي: - الفجوة الرقمية: لن يبقى الجميع قادرين على مواكبة هذا العصر الجديد بسبب الاختلافات الاجتماعية والاقتصادية التي ستزداد حدتها.

وهذا سيؤدي بالتأكيد لمزيدٍ من عدم المساواة وضياع للفرص لدى البعض مقارنة بغيره ممن هم أقل حظوظاً.

  • مهارات التواصل: الاعتماد الكلي على الوسائل الافتراضية سيضر بمستوى القدرات اللفظية لدى الشباب وقد يحرمنا أيضاً فرصة تطوير روابط اجتماعية صحية قائمة على المحادثات وجهاً لوجه.
  • الأمان والخصوصية: لقد رأينا بالفعل كيف سهّل الانتشار الإلكتروني سرقة البيانات واستغلال الأطفال جنسياً وغير ذلك الكثير مما يدعو للقلق.
  • لذا فعلينا وضع قوانين صارمة وآليات رقابة فعّالة تحمي خصوصيتهم وصورتهم الذهنية أثناء استخدام تلك الأدوات التكنولوجية.

    ختاماً، إنّ أي قرار متعلق باستثمار موارد هائلة في مجال تعليم قائم اعتماداً كاملا على تقنيات حديثة يتطلبان دراسات معمقة لكل جوانبه حتى نجني ثمار النجاح دون الوقوع ضحية لأخطائه الجانبية!

    فلنتخذ خطوات مدروسة نحو تحقيق نهوض حضاري شامل يأخذ بالحسبان احتياجات الفئات كافة من المجتمع ويعطي كل فرد نصيبه العادل منه.

1 التعليقات