هل يستطيع التعليم الإلكتروني أن يعوض غياب الروابط البشرية في العملية التعليمية؟

رغم فوائده الواضحة في توسيع نطاق الوصول وتوفير مرونة أكبر للطلاب والمعلمين، إلا أن التعليم الرقمي يفتقد العنصر الحيوي الذي يميز التجربة التعليمية التقليدية وهو التواصل الشخصي بين الطالب والمعلم وبين الأقران.

فالتعلم يتجاوز مجرد تقديم معلومات؛ فهو عملية ثقافية واجتماعية تتطلب تفاعلات بشرية حقيقية لبناء مهارات حياتية مهمة مثل التعاون وحل النزاعات وفهم الآخر.

لذلك، بدلا من رؤية التعليم الإلكتروني كبديل كامل، ربما علينا التركيز على كيفية دمجه بسلاسة مع أساليب التدريس التقليدية لخلق بيئة تعليمية متكاملة تستفيد من قوة كلا النظامين.

وهذا يعني ضرورة تطوير أدوات ومنصات مبتكرة تربط العالم الافتراضي بالعالم الحقيقي مما يساعد الطلاب على اكتساب الخبرات العملية اللازمة جنبا إلى جنب مع المعرفة النظرية التي يقدمها التعليم الإلكتروني.

إن مفتاح نجاح أي نظام تعليمي مستدام يكمن في تحقيق توازن ديناميكي بين التقنية والعناصر الإنسانية الأساسية.

1 التعليقات