"الحرية الرقمية.

.

وهم العصر!

" في عالم اليوم الذي باتت فيه حياتنا مرتبطة بشكل متزايد بالأجهزة الذكية والإنترنت، هل نحقق الحرية التي طالما حلم بها الإنسان؟

أم إننا نصبح أكثر ارتباطا واستعبادا لهذه التقنيات الحديثة؟

بينما نعتقد بأن وسائل التواصل الاجتماعي توفر لنا منصات للتعبير عن آرائنا بحرية، فإن خوارزميات الذكاء الاصطناعي قد تحدد بالفعل ما نشاهده ونقرأه ونتفاعل معه.

وبينما ندعو لأنفسنا "الأفراد المتصلين"، إلا أنه غالبًا ما نقضي ساعات طويلة أمام الشاشة، مما يؤثر سلباً على علاقاتنا الاجتماعية وحالتنا النفسية والصحية العامة.

وإذا كانت البيانات الشخصية هي العملة الجديدة للعالم الافتراضي، فأين يقف مفهوم الخصوصية والفردية؟

وإلى أي مدى يمكن اعتبارنا أسياد مصائرنا عندما تُدار أغلب جوانب يومياتنا بواسطة شركات كبرى هدفها الأساسي هو جمع أكبر عدد ممكن من المعلومات عنا لتحسين خدماتها وتنمية أعمالها التجارية؟

فلنرتقِ قليلاً فوق سطح الأمور ولنسأل: هل هذه "الحرية الرقمية" مزحة مرّة أخرى من تاريخ البشرية حيث يبدو أنها كلما تقدمت خطوة نحو الاستقلال ازدادت قيود غير مرئية تقيد يديها وقدميها؟

وهل سنعيش يومًا حرية حقيقية بعيدة عن سطوة الآلات والمؤسسات الكبيرة أم سيظل هذا حلماً قابعاً بين صفحات الكتب القديمة والحكايات الشعبية فقط ؟

!

#الإنسان #لغرس #استخدام

1 التعليقات