الفن والرواية بين الواقع والافتراضي: رحلة البحث عن الهوية في زمن الذكاء الاصطناعي مع انتشار تقنية الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، بما فيها المجال الأدبي، يبرز سؤال جوهري؛ كيف سيغير هذا المشهد العلاقة التقليدية بين الكاتب والقارئ؟

بينما تسمح لنا ذكاء اصطناعي بإعادة خلق عوالم خيالية غريبة وواقعية فائقة الدقة، فهي أيضاً تهدد بفقدان الصلة الأساسية للإنسانية في الأدب.

فالرواية القصيرة العربية مثلاً، والتي تسعى لاستكشاف التأثيرات الرقمية على الحياة الداخلية للإنسان، تجد نفسها الآن أمام تحدٍ أخلاقي جديد.

حيث يجب عليها المواجهة بين الاحتضان الكامل لهذه التقدمات وبقاء وفائها لأصول الطبيعة البشرية.

وهذا لا يعني رفض التقدم بل إدارة مدروسة له بحيث يحترم حساسية التجربة الإنسانية ويحافظ على خصوصيتها مهما بلغ تقدم العلم والمعرفة.

إن مستقبل الأدب العربي الرقمي ليس مسألة اختيار بين الأصل والتقليد، ولكنه يتعلق بكيفية تحقيق الانسجام بين الاثنين.

وهو أمر مشابه جدا لما يحدث عندما نقوم بتزيين أقراص الطعام برسم يدوي فنحن نجمع بذلك بين العنصر العملي والجوانب الجمالية والإبداعية لحياتنا.

ومن ثم، فالتكامل وليس الاستبدال هو النهج الأمثل لمواجهة حقائق العصر الحالي والحفاظ على طابعنا الفريد كبشر مبدعين ومتفاعلين مع واقع متغير باستمرار.

#تشهد #العملية #واضح

1 التعليقات