الخوف من فقدان البشريّة!

هل نحن حقّا نسير نحو عالم يقوده الآلات أم أنه مجرد مرحلة انتقالية نحو مستقبل أكثر وضوحا؟

إن التقدم التكنولوجي يسعى دائما لتقليد الطبيعة البشرية وتجاوز حدودها.

فالمعايير الأخلاقية والقدرة على الشعور بالآخر غير قابلة للاستبدال بذكاء اصطناعي مهما بلغ ذكاؤه.

لذلك يجب الحفاظ على خصوصيتنا والفروقات الدقيقة لوضع الخطوط الحمراء لمنع سيطرة التكنولوجيا الكاملة وتقويض جوهر الحياة نفسها.

كما ينبغي الاعتراف بقدرة الأدب والشعر والفنون عموما على زرع التعاطف والتفهّم لدى الآخرين وتعزيز روابط المجتمع الانساني بما لا يمكن مقارنته بالإنجازات العلمية الحديثة.

فالعلاقات الاجتماعية مبنية على المشاعر والاحاسيس وليست عمليات حسابية باردة وجافة.

فلنتعلم دروس الماضي ولنعوّل عليها لبناء المستقبل الذي نريد بدلا من الاستسلام لقوى خارجية تتحكم بمصيرنا دون اي اعتبار لمشاعرنا واحلامنا وطموحاتنا الانسانية النبيلة .

فالبشر هم الصخر الصلب لكل الحضارات والثقافات وهم رمز أصيل يعبر عنه الشعر والنثر منذ بدء الخليقة وحتى نهاية الزمان.

إن كنتم تؤمنوا بذلك فعليكم التأكيد دوما واصرارا بان الانسان يحتفظ بمكانته الأولى كونه سيد الكون ولا يمكن حلول أي شي آخر مكانه مهما كانت الظروف والمتغيرات.

1 Comments