هل الإعلام حقًا خنجر مسلول يقضي على ثقافتنا وهويتنا؟

ربما يكون الأمر كذلك عندما يصبح وسيلة للتلاعب بالعقول وتمزيق المجتمعات، لكن هل هو الخنجر الوحيد أم أنه ضحية أيضًا لمن يستخدمونه كسلاح؟

لا شك أن وسائل التواصل الاجتماعي قد خلقت واقعًا افتراضيًا يهيمن عليه التسويق والرأي العام بدل الحقائق الموضوعية، ومع ذلك، فالواقع يقول لنا إن الصحافة الاستقصائية ما زالت موجودة وأن هناك صحفيين يناضلون دفاعًا عن الحقيقة مهما كلفهم ذلك.

لكن السؤال المطروح: كيف نواجه التحدي المزدوج؛ ألا وهو الاعتماد المفرط على التقنيات الحديثة ومخاطر استخدام تلك الوسائط كتكتيكات سياسية ودعاية مغرضة؟

الجواب يكمن في التعليم والتوعية الرقمية وترسيخ قيم المسؤولية الاجتماعية للفرد قبل كل شيء.

فلنتذكر دومًا أن التاريخ مليء بالأمثلة حيث انتصرت الحقيقة على الشائعات وزيف الدعاية.

كما تسأل المقالة الأولى عن دور النساء في صنع التاريخ، خاصة فيما يتعلق بموضوع حساس كالرق والاستعباد، فعلينا أيضًا طرح سؤال آخر: أي نوع من النظام العالمي الجديد سننشده حين تتغير أدوات الحرب ونطاق الصراع من ساحات المعارك التقليدية إلى حرب المعلومات وحملات التأثير الإلكتروني التي تستهدف الشعوب وتهدد كيانات دول بأكملها كما رأينا مؤخرًا إسبانيا والبرتغال في حالة توقف مفاجئ لشبكة الكهرباء الوطنية لديها والتي تعد واحدة من أقوى البنى التحتية في أوروبا الغربية.

هل نحن مستعدون لهذه الحروب الجديدة وما هي آليات الدفاع عنها؟

الجواب يكمن بلا شك في السيادة السيبرانية وسياسات الأمن الوطني الشاملة التي تراعي جميع جوانب قوة الدولة بما فيها الهوية الثقافية والدينية للشعب الواحد.

1 Comments