العنوان: بين القهوة والطيران.

.

قصتان تلتقيان في عالم متغير

في ظل الاحتفال بيوم القهوة العالمي الذي يسلط الضوء على جذور هذا المشروب العربي الأصيل, نجد أنفسنا أمام واقع جديد كليّا عما سبق.

فعلى عكس الماضي حيث كانت القهوة مصدر تجمع وبناء علاقات اجتماعية وثقافية, تواجه صناعة الطيران اليوم تحديات لم يكن لها مثيل سابقاً.

لقد ضربت جائحة كورونا بعمق في قلب هذه الصناعة الحيوية وألحقت بها خسائر فادحة تجاوزت حتى وقع أحداث 11/سبتمبر المؤلمة.

لقد توقفت حركة النقل الجوى بشكل شبه كامل وتعثرت عمليات الشحن الدولي مما انعكس سلبياً ليس فقط على الاقتصاد ولكن أيضا على حياة الناس وروابطهم الإنسانية.

ومن منظور آخر, قد يكون لهذا الانقطاع بعض الفوائد البيئية المؤقتة.

تخيل معي السماء صافية وخالية من كثافة الحركة الجوية وضجيج الطائرات.

.

.

فرصة سانحة لاستعادة نقاء الهواء وتقليل البصمة الكربونية مؤقتا قبل أن يستأنف النشاط تدريجيا بعد تلاشي خطر الفيروس.

إن كلا القصة الأولى المتعلقة بتاريخ القهوة وارتباطها بالاحتفاء الثقافي والثانية الخاصة بصناعة الطيران وما مرت به خلال الفترة الأخيرة تحملانا رسالة واحدة وهي ضرورة التكيف والمرونة للتغلب علي الظروف الغير مسبوقة والحفاظ دائما على قيمنا وهدفنا الأساسي مهما اختلفت الوسائل وطرق الوصول إليها.

فالثقافة والجوانب الأخرى للحياة البشرية يجب ألا تقف أبدا مهما اشتدت الظروف.

#الخيري #عام

1 التعليقات