هل الحرية المطلقة خرافة في عصر المعلومات الزائفة؟

إن الإعلام الحديث الذي تدعيه بعض الجهات "محايد"، غالبا ما يكون تحت تأثير توجهات سياسية وخلفيات اجتماعية غير معلنة تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر فيما يقدمه للقاريء والمشاهد.

وعلى الرغم مما يقال عن حيادية وسائل الإعلام وتقديم الحقائق كما هي، إلا أنها تضللنا عندما تزعم بأن لديها القدرة على عرض الواقع بكل تجرد وعمق.

وفي ظل انتشار الأخبار المفبركة والمعلومات المغلوطة عبر شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها، أصبح من الضروري جدا إعادة النظر في مفهوم المصداقية والصحة في نقل المعلومة.

فعندما يتم التحكم بالرسائل الإعلامية من قبل جهات ذات أجندة خاصة، يتحول هذا النوع من الاتصال إلى أداة لتوجيه الجماهير وفرض رؤى أحادية الأبعاد.

ومن ثم، يجب علينا كمستهلكين لهذه الرسائل التحرر من قيود الخضوع الكامل لما يُبث إلينا والانتباه جيدا لمنبع أي معلومة نحاول تصديقها.

فالكل مدعو اليوم للتساؤل والنظر بعين ناقدة لكل ما يصل إليه سواء كان عبر الصحف الرسمية أو البرامج المتلفزة وحتى حسابات تويتر الشهيرة!

فنحن بحاجة ماسّة لبناء ملكة نقدية عالية لدى عامّة الناس وتمكينهم تعليميا وثقافيا ليصبحوا قادرين على غربلة المعلومات والحصول على الجوهري منها والتخلص من الدخيل والقاصر عنها.

وهذا يعني أيضا ضرورة وجود رقابة قوية وشاملة للنصوص المرئية والإلكترونية تخضع لمعايير مهنية صارمة وضوابط قانونية رادعة لكل مخالفات التعمد والكذب المتعمد.

وهنا تظهر الحاجة الملحة لتدخل المؤسسات المختصة (مثل وزارة الثقافة والإعلام) لحماية المجتمع من تبعات الانجراف خلف الشائعات والافتراءات الضارة والتي تقوض وحدة الصف الوطني وتقضي على القيم الأصيلة لأمتنا الغالية.

وبالحديث عن الأغذية الصحية، لابد لنا من طرح سؤال مهم وهو: لماذا نستسلم لرغباتنا بشأن تناول أصناف غذائية معينة ضارة بنا صحياً، بينما لدينا العديد من البدائل المفيدة للجسم والتي تساعدنا على النمو الذهني والجسدي؟

وما الدافع الرئيسي وراء اصرار البعض على شراء ماركات علامات تجارية باهضة الثمن كون المنتج نفسه متوفر وبأسعار أرخص كثيراً!

وهل تعتبر عملية التسوق عبارة عن هواية وقت فراغ بالنسبة للكثيرين حيث يقوم العديد منهم بشراء كميات كبيرة من المواد الغذائية دون حاجة فعلية لها بل فقط للشعور بالسعادة المؤقتة أثناء العملية الشرائية نفسها!

ولا ننسى الدور الخطير للإعلانات التجارية المثيرة للإعجاب والتي تغرر بالجماهير لجذب انتباهها وزيادة الطلب عليها بغض النظر عن مدى فائدتها للفرد والجماعة.

أما بالنسبة لاست

#الأقوال #لأن #بطرق #تنحرف

1 Comments