هل لاحظتم التشابه الأزلي بين الطبيعة وصناعة التجميل؟

فكما تعمل الشمس والأرض جنبًا إلى جنب لخلق حياة نباتية غنية، كذلك تستخرج صناعتنا الجميلة عناصرها النشطة من قلب الطبيعة نفسها.

عند الحديث عن الترابط العميق بين الصحة والعالم الطبيعي، يجدر بنا تسليط الضوء أيضًا على العلاقة الحميمة بين بشرتنا وبيئتها الخارجية.

فالتعرض المطول للشمس قد يؤدي بلا شك إلى شيخوخة مبكرة وظهور التجاعيد المبكرة؛ ومع ذلك، وبالنظر إلى الجانب الآخر، فإن أشعة الشمس هي مفتاح أساسي لحث الجسم على إنتاج فيتامين د الحيوي الضروري لصحة العظم والمزاج وحتى جهاز المناعة.

وبالتالي، يصبح الحفاظ على توازن صحي بين التعرض الكافي لأشعة الشمس والحماية منها مهمة يومية لكل امرأة تهتم بجمال بشرتها وحيوية روحها.

وعلى غرار الاعتماد المزدوج للبشرة على العناصر الغذائية الداخلية والخارجية، ينبغي علينا الآن توسيع منظورنا ليشمل التأثير البيئي لممارساتنا التجميلية.

ومن الأمثلة الملهمة لذلك استخدام المواد البلاستيكية الدقيقة (microplastics) والتي غالبًا ما تتواجد في مقشرات الوجه وشامبو الشعر وغيرها من منتجات التنظيف الشخصية.

وعلى الرغم أنها قد توفر حلولا سحرية لفترة قصيرة لمعالجة مشاكل البشرة المؤقتة، إلا أن آثارها طويلة المدى كارثية حيث يتم امتصاص الكثير منها بواسطة الحياة البحرية مما يتسبب بإلحاق الضرر بالسلسلة الغذائية بأكملها بما فيه الإنسان.

وهذا بالضبط أحد جوانب عدم الاستقرار المرتبط بموضوع المناخ والذي تحدث عنه سابقاً.

وبعيدًا عن التركيبة الكيميائية لهذه المنتجات، فلنفكر مليّا فيما بعد استخدامها.

كم عدد الأشخاص الذين يستخدمون عبوات ذات استعمال واحد بدل العبوات القابلة لإعادة الاستعمال والتعبئة مرة أخرى؟

وماذا يحدث عند رميها بعيدا عندما نفاد محتواها؟

هل ترمى في النفايات أم تدخل ضمن عملية إعادة التصنيع؟

إنه حقًا زمن يحتاج فيه الجمال إلى أخلاقياته الخاصة وأنماطه الواعية والاستهلاكية المدروسة والتي تخلف أقل قدر ممكن من الندوب على سطح الأرض.

وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا أمام الجميع: أي نوع من الجمال نرغب فيه؟

وهل نحن مدركين لتكاليفه الحقيقية أكانت اقتصادية أم اجتماعية أم بيئية؟

1 التعليقات