الثورة التربوية لا تقتصر فقط على تعديل المناهج التعليمية التقليدية وإدخال بعض المواد الحديثة عليها؛ بل تتطلب إعادة هيكلة كاملة للعملية التعليمية التي تركز بشكل أكبر على تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي لدى المتعلمين منذ المراحل الأولى وحتى آخر مراحل تعليمهم الجامعية وما بعدها إن اقتضى الأمر ذلك.

هذا النهج يستدعي تحولات جذرية في كيفية تقديم العلوم والمعارف المختلفة بحيث يتم تشجيع الطلاب وتشجعيهم باستمرار لاستنباط حلول للمشكلات الواقعية والاستقلالية في البحث عن المعلومة بدلاً من تلقيها جاهزة وحفظها عن ظهر قلب.

كذلك فإن اندماج الحوسبة ومعرفة البرمجيات ضمن الحياة اليومية أصبح ضروريًا للغاية وأصبح جزءاً لا يتجزأ من أي خطة مستقبلية ناجحة سواء أكاديمية أم عملية مما يجعل من الضروري أيضاً جعله جانبًا أساسياً في العملية التعليمية ومنح الطالب الفرصة الكافية لاختبار هذه المجالات مبكراً.

وفي نفس السياق يمكن الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة لتحسين بيئة التعلم وجعل التجارب أكثر سهولة وتفاعلية وتخصيص الدروس وفق احتياجات وقدرات كل فرد.

بالإضافة لذلك ينبغي تشجيع روح الريادة والمبادرة الذاتية ودمجهما كأسلوب حياة وليس مجرد مواد دراسية منفصلة حيث يعتبران المفتاح الرئيسي الذي سيفتح أبواب النجاح أمام شباب الغد وسيقودون العالم نحو التقدم والرقي الحضاري المنشود.

أخيرا وليس آخرا يجدر بنا التأكيد مرة أخرى أنه بغاية أهمية النظر بعمق لكل المقترحات المطروحة سابقا واتخاذ الخطوات اللازمة لبدء تنفيذ تلك الإصلاحات الجذرية فوراً لأننا بذلك نستثمر فعليا في حاضرنا ونضمن لمستقبل أفضل لنا وللعالم اجمع بإذن الله تعالى.

1 التعليقات