هل الرقمية تهديد أم فرصة لتنمية مهارات التفكير النقدي لدى ناشئتِنا ؟

إن تأثير التحولات الرقمية على طريقة تعلمنا واستيعابنا للمعرفة أمرٌ ملفت للنظر ويستحق التحليل بعمق أكبر مما سبق ذكره.

صحيح أنها جعلت مصادر التعلم متاحة بسهولة غير مسبوقة وأدت لانتشار واسع للمعارف عبر العالم، لكن يبدو واضحا أيضا أنها أدخلتنا دوامة الاستهلاك المعلوماتي بدلا من تشكيل وعينا وفكرنا كما كانت سابقا دراسة الكتب والمراجع الورقية.

يكمن الخطر حقا فيما لو اعتقد المرء ان وظيفة التعليم تنتهي عند توفير المعلومة نفسها بدون مراعاة السياقات والإشكاليات المصاحبة لها والتي غالبا ماتبرز عند التعامل معهذه الأخيرة وجها لوجه وليس ضمن نظام مغلق يقدم اجوبة جاهزة لاتحتمل التشكيك والنقد.

إن عملية اكتساب المعلومة ليست سوى جزء صغير جدا مقارنة بفهم دواعي ظهور تلك القضية وارتباطاتها التاريخية ووضع تصور شمولي عنها قادرعلى تجاوز حدودها الأولية وابراز ابعاد أخرى فيها ربما تخفى على البعض ممن اعتمدوا طرق تلقن تقليدية مبسطة.

وعليه فلابد لاعادة النظر جذريا بالنظم التربوية القائمة حاليا وما تحتويه من مناهج وبرامج تعليمية بحيث تصبح محور اهتمامها الرئيسي تطوير مهارتي التفكير النقدي والاستقصائي لدي الطالبات منذ المراحل الأولى للدراسة وحتى نهاية مسارهن الاكاديميين المختلفة لان هؤلاء هن عماد المستقبل وصناع القرار فيه ولانهن بذلك سيصبحن أكثر قدرة على مواجهة تحدياته المتزايده التعقيدا يوم بعد اخر وسيضمن لهن ايضا حياة كريمة مستقلة خارج نطاق الوظائف البسيطة والمتكرره.

ومن المؤكد انه ستواجه مثل هكذا افكار مقاومه شديدة من قبل المؤسسات التعليمية الحكوميه حيث تعتبر معظم دول المنطقة العربية الانفاق على قطاعاتها التعليمية عبئا ماليا كبيرا وخارجا عن اولويات حكوماتها بينما الواقع يؤكد بان باب الاستثمار بهذا القطاع الحيوي مفتوح أمام الدول النامية خصوصا وانه مصدر رزق دائم للإنسان طيلة عمره الا وهوالعلم والمعرفه .

ختاما.

.

.

أتمنى ان يكون حديث اليوم مفخماً لما جاء به الأخوة والاخوات قبلي وان اكون قد اضفت منظور مختلف لهذا النقاش المثمر والذي سيفتح المجال امام الكثير لمن يرغب بالمشاركة وتقديم آرائه الشخصيه حول الموضوع المطروح.

#أساسي #مناسب

1 التعليقات