ما الدافع خلف رفض مفهوم التوازن التقليدي في الحياة لصالح المرونة وقابلية التكيف؟

هل هو اعتراف بأن الظروف المتغيرة باستمرار تجعل الثبات غير واقعي أم أنه اختيار واعٍ لإعادة تحديد معنى النجاح والسعادة خارج حدود المقاييس المجتمعية الضيقة؟

إن سعادة الإنسان ليست مرتبطة بتلك «النسبة الذهبية» بين عمل وحياة، ولا بكسب المزيد من المال والاستقرار الوظيفي فقط؛ بل هي حالة شعورية عميقة تنبع من الداخل وتتجلى في الشعور بالإنجاز والمعنى والقيمة الذاتية بغض النظر عن الوضع الخارجي للفرد.

لذلك فإن إعادة تعريف مصطلح "التوازن" بما يناسب كل فرد وفق ظروفه الخاصة ورؤيته لحياته يسد الطريق أمام اليأس والإحباط الناتجَين عادة عما يسمّى بالفشل في تحقيق المثاليات المرسومة اجتماعيا.

فعندما نحرر مفهوم التوازن ونحلله حسب السياقات المختلفة لكل مرحلة عمرية وموقع جغرافي وظرف اجتماعي، نستطيع حينها التعلم من اختلالات الحياة بدلاً من اعتبارها مشكلات تحتاج لمعالجتها.

وهكذا يتحول التركيز من التخلص من الشقاء الناتج عن الاختلالات إلى الاستمتاع برحلة اكتشاف الذات وتجاربها الفريدة.

وفي النهاية ربما يكون الحل الأمثل لما نسميه "اختلال التوازن" هو تبني نمط حياة قادر على امتصاص الصدمات واستيعاب المفاجآت دون انهيار!

1 التعليقات