الحقيقة هي أن التركيز المفرط على الحلول الخارجية للعناية الشخصية والصحة العامة يستهلك الكثير من اهتمامنا بينما يتم تهميش عوامل أخرى أكثر أهمية بكثير.

إن الصحة والتوازن الحقيقي يأتيان من الداخل - من عاداتنا اليومية، نظامنا الغذائي، وحتى نوعية نومنا.

ربما حان الوقت لنبدأ بتقييم جودة حياتنا بدلاً من البحث الدائم عن المنتجات الجديدة والمبتكرة التي تعد بتغييرات خارقة ولكنها غالباً ما تخيب الظنون.

وفي نفس السياق، عندما يتعلق الأمر بالتنافسية العالمية والدفع نحو الابتكار، فإننا كثيراً ما نقع في خطأ الاعتقاد بأن التقدم التكنولوجي وحده هو الطريق الوحيد.

لكن الابتكار الحقيقي يتطلب أكثر من ذلك بكثير؛ إنه يحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة للقيم المجتمعية، وأنظمة التعليم، وحتى طريقة تفكيرنا.

فالتركيز على تنمية البشر واستثمار الطاقات البشرية قد يكون بنفس القدر من الأهمية، إن لم يكن أكثر، من الاستثمار في الآلات والتكنولوجيا.

فلنرتب أولوياتنا بشكل صحيح، فلنجعل الصحة الداخلية والعقول القوية هي محور اهتمامنا الرئيسي.

لأن الرقي الحقيقي لا يقاس فقط بالإنجازات التكنولوجية، بل أيضاً بكيفية رعاية النفس والإنسان بصفته جوهر المجتمع.

1 Comments