إن المستقبل الذي نتخيله ليس فقط عن الروبوتات التي تستبدل الوظائف البشرية؛ بل إنه يتحدث عن شراكة متوازنة حيث يتم الاستعانة بقوة الحوسبة لمعالجة القضايا المجتمعية الملحة.

ومع ذلك، لا بد من تسليط الضوء على أهمية تطوير "رقابة الذكاء الاصطناعي" التي تراقب خوارزمياته بعقلانيةٍ مستقلّةٍ لحماية مصالح عامة الشعب وضمان تقليل احتمالات ظهور أي تحيّز ضد مجموعات معيَّنة نتيجة بيانات تدريب متحيزة.

هذه المراقبة يجب أن تقوم بدور حيادي وأن تكون شفافة بحيث يسمح بتفسيرات سهلة للفصل فيما إذا كانت الخوارزمية تعمل بكامل طاقاتها أم أنها قد تعرضت لأخطاء تصميمية تؤثر سلبيًا على نتائجها النهائية والتي ستؤذي بالتالي بعض شرائح المجتمع.

علاوة على ذلك، ينبغي وضع لوائح قانونية عالمية تسمح بمراجعة عملية صنع القرار عبر آلات التعلم واستخدامها لمواجهة مشاكل مثل البطالة الناتجة عنها واستبدال مهام بشرية بها.

وعليه، فعند الحديث عن مساهمة الذكاء الاصطناعي في تحقيق عدالة اجتماعية أفضل، فلابد من اتخاذ خطوات عملية منها إنشاء مراكز بحث وأبحاث خاصة بهذه المواضيع بالإضافة لدعم الشركات الناشئة العاملة بهذا المجال ولتشريع قواعد أخلاقية ملزمة لكل مطور لهذه الأنظمة المتقدمة.

#قوانين #عصر

1 التعليقات