الهوية الثقافية والاجتماعية لأي أمة هي انعكاس لقيمها العميقة وقواعد سلوكها المتأصلة فيها منذ القدم والتي عادة ما تستمد قوتها ودعمها من العقائد والمؤسسات الدينية.

إن فصل الأمم عن جذورها الدينية يعني التعرض لخطر الذوبان وسط بحر ثقافي متنوع.

إن الحفاظ على التقاليد والمعتقدات الأصيلة لا يتعارض مع التقدم والتطور؛ فالاختلاف مصدر ثراء وليس مشكلة.

بل إنه يوفر فرصًا عظيمة للنمو والازدهار المشترك.

فعلى سبيل المثال، يتمتع العالم اليوم بكثيرٍ مما نعتبره الآن جزءاً أساسياً من حياتنا بسبب تبني وتبادل العديد من الاختراعات والاكتشافات عبر التاريخ.

لذلك يجب علينا الاعتزاز بتراثنا وأن نبذل جهدًا واعيًا لنقل تلك الكنوز النفيسة إلى جيل المستقبل والحفاظ عليها حية ونشطة داخل كيان الأمّة.

وفي الوقت ذاته نحتاج لأن ننفتح على العالم الخارجي لاستيعابه والاستفادة منه بشكل ايجابى بما يحقق مصالح الوطن ويعزز مكانته بين الدول الأخرى.

وهذا النهج سوف يقود بالتأكيد إلى تحقيق العدل الاجتماعي الذي يستحقونه شعبيا والذي سيضمن بقائهم واستقلالهم وسيادتهم فوق أرض وطنهم.

ولهذا السبب تعتبر مسألة إعادة النظر في نظام التعليم الحالي أمر ضروري للغاية لتحقيق هذا الهدف النبيل!

كما أنه لمن المهم جدا ربط الشباب بشباب البلدان المختلفة لبناء جسور التواصل فيما بينهم وتعزيز روح الوحدة العالمية واحساس المواطنين بأنهم جزء أصيل منها .

عندها فقط سنكون قادرين حقّا علي اجتياز اختبار الزمن والحياة الصعبة والعاصفة التي نواجهها يوميا وبذلك نهدي للأجيال القادمة تراث أصيلا وهويتنا العربية والإسلامية راسخة وراسخات.

فلنفخر دائما بهويتنا ولنجعل رسالتنا للعالم هي السلام والتقدم المبنى علي أسس متينة مستمدة من ديننا وحضارتنا المجيدة .

فالإنسان العربي المسلم لديه الكثير ليقدمه للعالم ويجب ان يكون ذلك ضمن منظومة دولية قائمة علي الاحترام المتبادل والفائدة العامة للإنسانية جمعاء.

#للاتجاه #أخرى #للأفراد #8322

1 Comments