مستقبل التعلم الافتراضي: تحدياته وفرصه إن جائحة كورونا سلط الضوء على الدور الحيوي لتقنية التعليم عن بُعد في ضمان استمرارية العملية التربوية خلال الأزمة.

لكن ما إن تهدأ حدّة الوضع الصحي حتى يعود التركيز نحو التساؤلات بشأن جدواه كمبدأ ثابت ضمن منظومتنا التعليمية الحديثة.

هل سيكون هذا النهج بديلا دائما للمؤسسات الكلاسيكية أم أنه مرحلة انتقالية ضرورية فقط لمواجهة الظروف القصوى؟

وما هي التأثيرات النفسية والمعرفية طويلة المدى لاستخدام الطلاب لهذه الوسيلة مقارنة بالتفاعل المدرسي الوجه لوجه؟

تحتاج تلك الأسئلة لدراسة معمقة وتخطيط واعٍ قبل اتخاذ قرارات سياسية حاسمة بشأن شكل تعليم المستقبل.

كما ينبغي أيضا تطوير بنيتنا الأساسية الرقمية بما فيها شبكات الإنترنت والقدرة على الوصول إليها خصوصا في المناطق الريفية والتي غالبا ما تتلقى أقل نصيب منها حاليا مما يؤدي لعزل عدد كبير ممن يستحق فرصة متكافأة للمعرفة بغض النظر عن موقعهم الجغرافي.

وفي حين أن التجارب الأولى كانت واعدة إلا أنها تشير كذلك لأوجه قصور عديدة مثل مشاكل التركيز لدى البعض وانقطاعات الاتصال المتكررة وغيرها الكثير.

لذلك فإن نجاحه الحقيقي لن يتحقق سوى بتضافر جهود جميع الأطراف بدءا بالحكومات مروراً بالمدرسين وحتى أولياء الأمور الذين أصبح لهم الآن ثقل أكبر بسبب حرصهم الشديد على سلامة أبناءهم أثناء فترة الخطر العام.

كل ذلك يدفع بنا للسؤال التالي: هل نحن جاهزون حقا لهذا الانتقال النوعي الكبير في مفهوم المدرسة نفسها!

؟

1 التعليقات