إن سوق العملات الرقمية يزداد تقلبًا وتنوعًا كل يوم، ويعتمد بشكل كبير على حالة الاقتصاد الكلي والتطورات العالمية.

ومع انتشار جائحة كورونا الأخيرة، تأثرت سلاسل التوريد العالمية، بما فيها الصين العملاقة الآسيوية، وأدت إلى انخفاض حجم وارداتها البترولي بمقدار حوالي 4 مليون برميل يوميًا.

وهذا بدوره زاد المخاوف لدى منظمة بلدان مصدرة النفط (الأوبيك) حول مستقبل هذا القطاع الاستراتيجي.

وفي الوقت نفسه، فإن بيانات العملات الرقمية توضح التباينات الشديدة في تسعير مختلف العملات المشفرة أمام النقد الوطني، حيث بلغ فارق التسعير بين بيتكوين والروبية الإندونيسية أكثر من مليار وحدة!

كما تؤكد هذه المعلومات سيادة العملات التقليدية كالبيتكوين والإيثيريوم في عالم المال الإلكتروني المتزايد النمو.

ويبدو أيضًا أن التأثير النفسي يلعب دورًا مهمًا هنا فحب الاستطلاع وروح المغامرة يدفع الكثير ممن هم خارج نطاق السيولة المرتفعة نحو المضاربة بهذه العقارات المالية الثورية والتي تعتبر بالنسبة لهم ملاذًا للاستثمار وحماية لما تبقى لديهم من قيمة شرائية وسط ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض نسب المدخرات نتيجة للتغير المناخي وغيره مما يحدث لنا الآن ولأجيال المستقبل لاحقًا.

لذلك يجب تطوير نموذج "سياسة الانفتاح والصراحة"، والذي يقوم علي اعتبار الخطاء أمرًا طبيعيًا ضمن بيئات الأعمال ولكنه يتوجب التعامل معه بصورة شفافة لتحقيق إعادة بناء الثقة مرة أخرى بعد انهيارها بسبب تراكم الغبار والكذب المتعمد وعدم الوضوح الذي أصبح سمة بارزة للعصر الحالي.

#اختيار #سليم #يجعلك #بأن

1 Comments