في ظل الاحتفاء بالعام الهجري الجديد واستلهام دروس الهجرة النبوية الشريفة, لا بد لنا من التفكير العميق فيما يعنيه ذلك بالنسبة لنا اليوم.

إن الهجرة ليست فقط انتقال مكاني لكنها تشير أيضاً الى التحولات الداخلية العميقة التي حدثت لدى المسلمين الأولين عندما غادروا مكة واتجهوا نحو المدينة المضيئة بأنوارها الروحية والفكرية والإنسانية.

إن الدروس المستخرجة منها كثيرة ولا حصر لها؛ فهي تعلمنا الصبر والثبات والتضحية والعمل الجماعي وغيرها الكثير مما يحتاجه المجتمع المعاصر أكثر فأكثر وسط تحدياته الكثيرة والمتزايدة يومياً.

كما أنها تبعث برسائل مهمة لكل فرد منا ولكل أسرة ومؤسسة تعليمية ودينية وسياسية واقتصادية وعسكرية.

.

.

إلخ.

فهي بوصلتنا في زمن التقلبات والقيم المتغيرة والمبادئ المهزوزة.

وإذا كانت الأم رمزاً للمحبة والعطاء بلا حدود فلأنها جسدت معنى التضحيات الجسام لأجل أبنائها وأمتها، فقد ضربت بذلك مثالا يقتدى به ويؤخذ منه عبر ودروس خالدة عبر التاريخ القديم والحديث حتى عصرنا الحالي حيث تكافح المرأة العربية بكل قوة وشجاعة لإبراز دورها المؤثر والمتميز في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها الكثير الذي لم يعد حكراً على الرجال وحدهم وإنما أصبح حق مشروع لكل كائن بشري بغض النظر عن جنسه طالما توافر لديه القدرات والكفاءات اللازمة لذلك.

ومن هنا تأتي أهمية الاستعانة بهذه المصادر الملهمة لتوجيه بوصلتنا نحو مستقبل أفضل مليء بالإنجازات والتقدم والرقي الحضاري المبني على قيم راسخة وثوابت ثابتة راسخة الجذور متجددة الفرع.

1 Comments