دور الاقتصاد الأخضر في مستقبل السعودية: رؤية ما بعد النفط

تسعى المملكة العربية السعودية نحو فصل جديد من تاريخها الاقتصادي عبر تبني مفهوم الاقتصاد الأخضر كركيزة أساسية للتنوع والتطور بعيداً عن الاعتماد شبه الكامل على النفط.

ويحظى هذا التحول بدعم القيادة السعودية حيث تسلط الضوء عليه ضمن مشاريع ضخمة مثل نيوم ومشروع البحر الأحمر وغيرها.

لكن هل يكفي فقط إنشاء المشاريع؟

بالتأكيد لا!

فالنجاة ليست بالأمر الصعب عندما يتعلق الأمر بالنفط بوافر ماله لكن إدارة اقتصادات ذات بُعد أخضر أمرٌ أكثر تعقيداً ويتطلَّب فهماً عميقاً للفارق بين الفرص والإلتزامات.

تشهد مرحلة انتقالية اليوم عدم تقدُّمٍ واضح فيما يخص دعم بعض الصناعات الرئيسية مثل صناعة السيارات الكهربائية أو الطاقة الشمسية وهذا رغم وجود العديد من العوامل المؤثرة إيجابيًا.

ولذلك يجب العمل على وضع خطط مدروسة لمواجهة تلك العقبات خاصة أنها جزء أصيل مما يمكن تسميته بـ"التزام الدولة" وهو مؤشر مهم سواء كان موجباً أم سالبا يؤثر تأثيرا مباشرا علي الصورة العامة للاقتصاد الوطني أمام العالم الخارجي.

كما أنه يستوجب علينا النظر إلي ما وراء الحدود المرتبطة بالمفاهيم البسيطة للإدارة البيئية فقد يكون الالتزام الأساسي هو تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حصول الجميع علي حق الوصول للطاقة النظيفة وكذلك توفير فرص عمل لائقة للشباب السعودي الطموحي الذي لديه الكثير ليقدمه لو تم دعمه بالشكل الصحيح.

ختاماً، قد يبدو اللجوء الي وسائل اقتصادية خضراء عبارة عن توجه حديث إلا إنه واقع معاش ويعتبر أحد أهم ركائز الأمن القومي للدولة السعودية الحديثة وعلينا جميعا الإسهام فيه كل حسب تخصصه كي نحافظ بذلك علي تراث وطن أغلى وأمتنا الإسلامية جمعاء.

#ونشر #باستخدام #تتطلب #يجب

1 Comments