التطور الرقمي مقابل الهوية الثقافية يبدو أن العالم يركض خلف سراب التقنية الحديثة التي تعد بتحسين حياة الإنسان ورفع مستوى الإنتاجية لديه.

ولكن لا تغرق في الوهم الذي تقذفه إلينا الذكاء الاصطناعي!

فالإنسان يبقى كيانا فريدا يتمتع بقوة فطرية لا تستطيع أي آلة تقليدها مهما تقدمت علوم الحاسوب.

لقد ساهم الاعتماد المفرط على التكنولوجيا في تحويل العديد من جوانب حياتنا اليومية إلى مهام آلية شبحية، مما نتج عنه انكماش تدريجي لقيمة العمل البشري وهويتنا الجماعية.

فقد حلَّ مكان التواصل وجها لوجه تبادل الرسائل النصية القصيرة، واستبدلت الكتب الورقية بشاشة الهاتف اللوحي.

حتى علاقتنا بالطبيعة باتت افتراضية أكثر منها حسِّية حقيقية.

نعم للتطور العلمي والصناعي، لكن بشرط ألّا يتحول إلى عبادة عمياء تؤثر سلبا على صحتنا النفسية والجسدية وعلى تماسكينا الاجتماعي والثقافي.

فلنعلم أبنائنا احترام تراثهم وانتماءهم الوطني قبل كل شيء آخر، ولو اضطررنا لذلك لاستخدام وسائل غير اعتياديه كالرحلات التربوية وزيارات المواقع التاريخية وغيرها.

.

.

فعلى الرغم من فوائدة العديدة، تبقى التكنولوجيا سلاح ذو حدين إذا أسأت استخدامها.

فهي تهدّد خصوصيتنا وتعزلنا اجتماعيّا وتشجعنا على الكسل العقلي والخمول الذهني.

بينما توفير الوقت والجهد أمر ضروري بالفعل، إلا أنه لا يستحق التضحية بهوية مجتمعنا وثقافتنا وبساطة متع الحياة الأخرى بسبب ذلك.

فلنبقي جذورنا راسخه وصافية وننمي أشجار العلم والمعرفة الرشيقه لتظل أغصانها العليا مرفوعه عاليه نحو السماء صافية زاهره.

حينها سنكون حقا متمدنين مستقبليين محافظين على قيم ومبادئ الماضي الأصيله.

#الثقافةوالتقانة#الهويهالإنسانيه

1 التعليقات