إن التحولات التقدمية التي نمر بها اليوم لا بد وأن تلقى نظرة ثاقبة وفحص عميق لمعرفة آثارها الجذرية المحتملة سواء قصيرة المدى أم طويلة المدى.

فهناك الكثير مما يمكن اكتسابه وخاصة فيما يرتبط بوظائف وبرامج التدريب الجديدة المرتبطة بقطاع الذكاء الصناعي؛ لكن وبالمقابل فإن احتمالات نزوح الوظائف التقليدية بسبب الآلات الآلية باتت تشكل هاجسًا مقلقًا لدى العديد ممن يعملون حاليًا بمختلف القطاعات المهنية.

إن هذا الواقع الجديد يدفع بنا نحو ضرورة وضع خطط وطنية شاملة للمواءمة ما بين الاحتياجات البشرية ومستجدات التكنولوجيا الحديثة وذلك عبر توفير برامج تعليمية وتربوية متخصصة تستهدف اكتشاف الطاقات الإبداعية وتعزيز القدرات الذهنية المختلفة لدى الشباب والشابات منذ مراحل التعليم الأساسية وحتى المراحل الجامعية وما بعدها.

كما أنه لا غنى عن دعم وتشجيع مشاريع ريادة الأعمال المحلية المبنية على مفاهيم مبتكرة تواكب روح العصر الرقمي وتقدم حلولا عملية للقضايا الاجتماعية الملحة كتلك المتعلقة بكيفية ضمان العدالة بين الجنسين وتمكين المرأة اقتصاديًا ومعرفيًا.

وفي ذات السياق أيضًا يجب ألَّا نهمل دور الإعلام والثقافة والفنون في رفع مستوى الوعي المجتمعي تجاه أهمية مواكبة مستلزمات القرن الواحد والعشرين والتكيف معه بصورة ايجابية منتجة.

وأخيرًا وليس آخرًا تبقى الحاجة ماسّة لوضع ضوابط قانونية وسياسات حكومية صارمة لحماية خصوصية البيانات والمعلومات الشخصية وحفظ الأمن القومي للدولة أمام المخاطر الإلكترونية الناجمة عن سوء استعمال وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من التطبيقات التفاعلية الأخرى.

#والاستبعاد

1 التعليقات