الإنسان يغذي روحه وحواسه بالخبرات الحياتية أكثر مما تغذيها المعلومات المجردة.

هكذا الأمر بالنسبة لعقل الطفل ونشاطاته؛ فالتربية والنمو ليسا عملية تلقين فحسب ولكنهما رحلة اكتشاف واستيعاب للعالم الخارجي عن طريق المشاركة الفعلية فيه.

وعندما يتعلق الموضوع بالطعام وتناول الطعام فهو أحد أهم جوانب الحياة اليومية ووسيلة أساسية لمعرفة العالم وفهمه منذ الطفولة المبكرة وحتى الشيخوخة.

وكيف لنا أن ننقل خبرة تذوق مذاق طبق تقليدي أصيل لأطفال هذا الزمن غير موجود إلا بمطاعمنا المصنوعة منهم ومن أجلهم؟

!

فلا يعود هناك فرق عمليًا فيما إذا انتقلت المهارات والمعارف المتعلقة بإعداد الطعام بشكل مباشر من الجد/الجدة لصاحبة المنتجات الجديدة والمبتكرة(الطاهية).

فهي أيضًا جزء حيوي مهم للغاية ضمن سلسلة توريد منتج غذائي أصيل ولذيذ مميز.

وبالتالي يجب علينا دعم وتشجيع إنشاء المزيد من المؤسسات الخاصة بذلك كتلك "المطاعم الشعبية" وغيرها الكثير كي تتمكن الأسر المصرية حديثة النشأة والتي تعمل معظم افرادها لساعات طويلة يوميا بسبب ظروف العمل القاسية والمتطلبات المالية المرهقة لهم ،أن يستمتعون بنوعية أفضل وأكثر تنوعًا لمنيو العشاء الأسري الخاص بهم وبأسعار مناسبة أيضا .

كما يتوجب دعم جهود التعليم المنزلي وزيادة عدد البرامج التدريبية المجانية المتخصصة بالأغذية المنزلية لكافة المهتمين سواء كانوا اطفالا ام شبابا او نسوة ربات البيوت وغيرها.

.

فقط بهذه الصورة سنضمن عدم اندثار العديد والنادر جدا حاليا بالفعل من موروثتنا الحضارية والقومي.

#رأيك #أكبر

1 التعليقات