هل الذكاء الاصطناعي صديق العدالة الاجتماعية أم عدو لها ؟

!

تواجه المجتمعات اليوم فرصة عظيمة وخطر جسيم في آنٍ واحد مع ظهور وانتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة سريعة وغير مسبوقة.

فهي تحمل وعودًا بإحداث ثورات جذرية في مختلف جوانب الحياة، بدءًا بتحويل قطاعات الرعاية الصحية والتعليم وحتى إعادة تعريف مفهوم الإنتاجية والعمل نفسه.

ولكن وسط كل هذه الضجة والإثارة، يجب ألّا نفقد رؤيتنا لما يشكل جوهر كوننا بشرًا؛ أي الحقوق والمساواة والوصول المتساوي للموارد والقوانين.

هنالك حاجة ماسّة لضمان استخدام هذه القوة الهائلة لأجل خير الجميع وأن لاتكون سببًا في زيادة الهوة الطبقية وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمعات.

إن ضمان خلو تطبيق تلك التقنيات من التحيز العنصري والجنساني وغيرها من أشكال الظلم يتطلب جهداً جماعياً من العلماء وصناع السياسات ومنظمات المجتمع المدني والأفراد الذين يعتبرون أنفسهم مستهلكين لهذه المنتجات.

كما أنه من الضروري توفير برامج تعليم وتدريب شاملة لكل شرائح السكان بحيث يتمكنون جميعاً من فهم كيفية عمل آليات الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها وكذلك القدرة على اكتشاف الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان فيها.

وفي نهاية المطاف، فإن نجاحنا المشترك وقدرتنا على اغتنام الفرص التي يقدمناها لنا الذكاء الاصطناعي لن يتحقق إلا عندما نهض بالتحديات الأخلاقية المصاحبة له جنباً بجنب مع احتضاننا لإمكاناته اللامحدودة.

فلنرسم طريقنا بعقلانية وانفتاح ولنشكل مستقبل حيث التطور العلمي يسير جنبًا إلى جنب مع القيم الإنسانية النبيلة.

#تجاوز #لكل #حقبة

1 التعليقات