*منذ البداية، علينا الاعتراف بأن التكنولوجيا سلاح ذو حدين.

* صحيح أنها جلبت رفاهية كبيرة للحياة اليومية، لكن لا ينبغي لنا تجاهل جوانبها السلبية.

خذ مثال وسائل التواصل الاجتماعي؛ فهي تربط العالم وتسهّل مشاركة المعلومات والمعرفة، ومع ذلك فإن انتشار الأخبار المزيفة والمعلومات المغلوطة عبر الإنترنت يهدد مصداقية المصادر ويسبب الارتباك العام.

وهكذا هي الحال بالنسبة لتقنية الذكاء الاصطناعي.

وعلى الرغم من فوائدها الواعدة، إلا أن احتمالات سوء استخدامها مرتفع للغاية.

فعلى سبيل المثال، قد تستبدل الشركات عمال المصنع بالآلات والروبوتات التي تعمل بنظام الذكاء الاصطناعي والتي تحتاج لصيانة أقل بكثير مقارنة بالأجور الشهرية للعامل.

هذا التحول سوف يجلب البطالة الجماعية خاصة في الدول الفقيرة ذات الأنظمة الاقتصادية الهشة أصلا.

بالإضافة لهذا الخطر الاقتصادي الخطير الذي ينتظر المجتمعات المختلفة حول الكوكب، هناك أيضا المخاوف المتعلقة بخصوصيتنا وأمن بياناتنا الشخصية.

إن البيانات هي الوقود الأساسي لأعمال الذكاء الاصطناعي الحديثة، وقد تتحول هذه الصناعة القوية إلى مصدر تهديد هائل للمعايير الأخلاقية وحقوق الإنسان الأساسية إن لم تخضع لإطار قانوني وتنظيمي صارمين.

كما تتزايد الحاجة الملحة لوضع قواعد سلوكية واضحة عند التعامل بهذه الأدوات الثورية لمنعه من الانجرار نحو الاستخدامات غير اللائقة وغير المسؤولة اجتماعيا وسياسيًا.

وفي نهاية المطاف، إن مفتاح نجاحنا الجماعي كمجتمع عالمي مترابط يكمن في كيفية اختيارنا لاستثمار قوة الذكاء الاصطناعي والاستعانة بها لبناء مستقبل أكثر عدالة واستدامة ووحدة للإنسانية جمعاء بدلا من زيادة الفرقة وانحدار القيم الإنسانية المشتركة.

فلنتذكر دوما درس التاريخ القديم: مع كل تقدم حضاري كبير يأتي معه مسؤوليات جمّة يجب تحمله بعقل متفتح ونظرة شاملة وطويلة المدى.

«الثورة الصناعية الرابعة».

.

.

فرصة ذهبية أمام شعوب المنطقة لتجاوز الاعتماد الكامل على النفط والغاز وللدخول بقوة لسوق العمل العالمي الجديد المبنى أساسا على المهارات الرقمية والفكرية عالية المستوى.

ومن الضروري قيام الحكومات بدور فعال بتوجيه شباب البلاد وتشجيع رواد الأعمال المحليين للاستفادة المثلى من امكانات التصميم الهندسي الرقمي وتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد وغيرها الكثير مما لا تعد ولا تحصى مما ستولدها ثورة الذكاء الاصطناعي المستقبلية.

فالتنمية الحقيقية تكمن في خلق بيئات اجتماعية حاضنة للمواهب وملائمة لنموها وازدهارها وليس انتظار المزيد من النفط

#الرياضي

1 التعليقات