العنوان: بين الماضي والحاضر.

.

دروس القيادة والتحولات الصناعية في ظل التحولات السريعة التي تشهدها صناعتنا العالمية، بات من الضروري إعادة النظر في نماذج النجاح التقليدية وتلك التي عفا عنها الزمن.

فعلى سبيل المثال، شهدنا سقوط عملاق الاتصالات "نوكيا" عندما فشلت في مواصلة مسيرة الريادة الرقمية أمام المنافسين الأكثر جرأة وابتكارًا.

وعلى نفس المسار، انخفض تأثير شركتَيْ "ياهوو" و"كوداك"، بينما حققت شركة "غرَب" تقدمًا ملحوظًا باستراتيجيتها الناجحة في ضم الشركات المنافسة.

إن هذه التجارب التاريخية القاسية تؤكد لنا أنه بغض النظر عن سمعتك السابقة وشهرتك، إلا إنه يتعذر عليك البقاء راسخ القدمين وفقط الاعتماد علي اسمك الكبير لتدفع بك للأمام بينما الجميع حولك يتغير ويتطور باستمرار .

لذلك فالدرس هنا هو ضرورة اليقظة الدائمة وعدم الوقوع ضحية للرضا عن النفس والاستسلام للاسترخاء، خاصة وأن هناك عناصر خارجية مؤثرة دوما تتطلب التأقلم المستدام مثل ظهور تحديات صحية عالمية مباغتة كالجانحة الاخيرة التي غيرت الكثير من أولويات الشعوب وحكوماته.

وفي وسط هذا المشهد الاقتصادي المضطرب نتيجة للجائحة، برز دور الحكومات وأصبحت قرارات سياساتها مقيدة بخيارين أساسيين فقط هما الصحة العامة مقابل الانتعاش الاقتصادي وهو أمر يستحق نقاشا موسعا ودراسة معمقه لمعرفة الآثار بعيدة المدي لكل منهما ومدي القدرة البشرية علي تحقيق التوازن المثالي فيما بينهم بلا خسائر كبيرة في أي جانب منهما.

وهنا يأتي السؤال الهام : هل تتعامل حكومات البلدان المصابة بفيروس كورونا بشفافية كاملة بشأن حجم الخطورة؟

وهل تكشف الحقائق كما هي ام تخضع لرؤيتهم الخاصة لتحقيق نوع من أنواع الاستقرار الاجتماعي ؟

ختاما ، دعونا نعترف بان عصر المعلومات الحالي يقدم العديد من الفرص لمن يريد اغتنامه بالتأكيد ولكن ايضا يحمل مخاطر جمة علي اولئك الذين لن يتمكنوا من مجابهتها نظرا لعدم وجود استعداد سابق لهم.

وبالتالي، تنبع الحاجة الملحة لاعتماد ثقافة عدم الرضا عن الوضع الحالي مهما بلغ من رفاهية بحثا دائما نحو مستقبل افضل وانجاز المزيد والمزيد لتكوين تراكم خبروي ومعرفي سوف يساعد حتما علي صنع فارق ايجابيا لافراد المجتمع الواحد وللعالم اجمع.

<#shorts> #leadershiplessons #digitaltransformation #covidimpacts #publicpolicy #futureofwork

1 Comments