المستقبل يتغير.

.

فكيف سنحافظ على قيمنا؟

في حقبة مليئة بالإمكانات اللامتناهية التي تقدمها لنا التقدم العلمي والتكنولوجي، نواجه تحدياً عظيماً وهو الحفاظ على جوهر هويتنا وقيمنا الأصيلة وسط كل هذا البحر الواسع من المعلومات والمعارف الجديدة.

إن التحول نحو التعليم الرقمي والذي يعد انعكاساً حقيقياً للثورة الصناعية الرابعة، يحمل معه العديد من الفرص الذهبية ولكنه أيضاً يقدم تهديدات خفية تستوجب اليقظة الدائمة.

فعلى الرغم من أنه وسّع آفاق الوصول للمعلومات وجعل العلم أقرب إلينا من أي وقت مضى، إلا انه وفي ذات الوقت فتح المجال أمام أنواع جديدة من عدم المساواة حيث أصبح أولئك الذين لديهم القدرة على استخدام الأدوات الرقمية بكفاءة هم الأكثر استفادةً.

وبالتالي، بات علينا كشعوب عربية وإسلامية العمل بجدٍ أكبر لتوفير بيئة تعليمية شاملة ومتساوية بحيث يستفيد الجميع بغض النظر عن وضعهم الاجتماعي أو الثقافي.

كما ان عملية تحويل النظام التجاري التقليدي إلى نظام أكثر مراعاة لاستدامة البيئة أمر حيوي لإعادة رسم خرائط طريق نمونا الاقتصادي.

فالتركيز فقط على تحقيق الأرباح قصيرة المدى سوف يجعل الأمر أصعب فيما يتعلق بمحاربة تغير المناخ والحماية البيئية.

لذلك، ينبغي علينا كمستهلكين وموظفين وباحثين اقتصاديين وغيرهم الكثير دفع شركاتنا باتجاه تبني نماذج عمل صديقة للبيئة وآمنة اجتماعياً.

وهذا يعني إعادة النظر في طريقة قياس النجاح وأن يكون لدينا معيار أخلاقي أعلى عند اتخاذ القرارت المالية.

وأخيرا وليس آخراً، دعونا نطالب بإدارة أكثر مسؤولية للإعلام الاجتماعي لمنع انتشار ثقافة التنمر الالكتروني المؤذية.

فهذه الظاهرة المقلقة تؤثر بشدة على الصحة النفسية لأطفالنا وشبابنا وعلى صورتهم العامة لأنفسهم وثقتهم بها.

ومن ناحية أخرى، يمكن لهذه العلاقة الوثيقة والمتنامية بين منطقتنا والعالم الخارجي (مثلا زيارة رئيس الوزراء الهندي الأخيرة) أن تخلق منصة مثالية للحوار الحضاري وتبادل الخبرات وللحيلولة دون سوء فهم الثقافات المختلفة بعضها البعض.

لذا فلنشجع المزيد من المشاريع المشتركة المبنية على أسس تعاونية وتربوية كي نضمن غدا أفضل لكل منا ولكوكب الأرض كذلك!

التعليم_الرقمي #التنمية_المستدامة #الهوية_الثقافية #التنمر_الإلكتروني #العلاقات_الدولية

#الأعمال #جذري #إيجابية

1 التعليقات