من فن الطهي إلى فلسفة الحياة: تحول الرموز الغذائية إلى مفاهيم وجودية قد تبدو العلاقة بين طعامنا وحياتنا يومية للغاية بحيث لا تستحق التأمل العميق؛ لكن حين ننظر إليها بعيون مختلفة، سنجد أنها تحمل الكثير مما يهدينا لفهم أفضل لأنفسنا والعالم حولنا.

فمثلما يُعتبر صدر الدجاج مجرد مكون بسيط يستخدم بكثرة في المطبخ العالمي، كذلك هي حياتنا التي غالبًا ما نوظف فيها نفس الأدوات ونتبع ذات المسارات بلا سؤال عما إذا كان هناك شيء آخر وراء تلك الخطوط المرسومة.

إذا نظرنا إلى صدر الدجاج باعتباره رمزا للمعرفة والتطور الشخصي، فقد نتمكن من استلهام الدروس منه لتحسين مسار حياتنا الخاص.

دعنا نسأل مثلاً: كيف يكون الأمر لو اعتبرنا عملية اختيار الوصفات وطرق التحضير المختلفة بمثابة اختبار لأفعالنا وقرارتنا اليومية؟

وماذا لو كنا نتعامل مع مخلفاتها (إن وجدت) كمصدر للتعلم وليس كارثة يجب تلافيها فقط؟

إن التعامل بهذه الصورية المجازية مع جوانب متواضعة ظاهرياً كالطبخ سيفتح أمام أعيننا آفاق واسعة للتأكيد على ضرورة المرونة والاستعداد للمغامرة خارج منطقة الراحة الآمنة دوماً.

وبالطبع فإن جمال التجربة يكمن أيضاً فيما هو مفاجئ وغير متوقع والذي يدفع بنا دفعاً للاستمتاع بكل لحظة بحواسنا المتفتحة وانتباهنا الحاد لكل التفاصيل الصغيرة المحيطة بنا والتي غالباً ماتمر مرور الكرام بسبب اندفاع الحياة اليومي المحموم .

لذلك فلنجرب مرة واحدة تغيير طريقة رؤيتنا لهذه العناصر البسيطة ولنتخيل أنه ربما تحتوي وصفة السلطة تلك سر حياة كامل يستحق الاكتشاف !

1 التعليقات