الأدب والكلام الطيب يخلدان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ مِنَ الكلامِ ما هُوَ أَشدُّ عَلى الشَّيطانِ مِنَ الحديد».

فجمال اللغة وفنون البيان خالدٌ لا يموت مهما تغير الزمن وتغير الإنسان ومحيطه.

إن كتابات أبي الطيب والمتنبي وغيرها مما تركوه لنا من تراث أدبي عربي أصيل هي مصدر إلهام لكل باحثٍ عن الحقائق المجازية والرمزية التي يعبر بها الشعراء والأدباء عما يجول بخواطرهم وأذهانهم تجاه مختلف المواضيع والقضايا المطروحة آنذاك والتي تبقى ذات صدى حالياً وفي المستقبل أيضاً.

لذلك وجبت علينا واجب المحافظة عليها ودراستها واستثمارها لما فيها من حكمة ورقي بالعقول والأرواح.

والآن، دعونا نسلط الضوء قليلاً حول الانعكاس الذي تحدثه وسائل الإعلام الجديدة (السوشيال ميديا) وأثرها الكبيرعلى طريقة نشر الثقافة العامة وعلى مستوى اهتمامات الجمهور المختلفة.

هل بات الناس يهتمون بالأشياء نفسها ؟

هل اصبح لديهم نفس الاهتمامات ؟

وهل اختفى الاختلاف في الرأي والرغبة بالتنوع أم أنه ازداد حدَّة؟

تلك أسئلة مهمة تحتاج لتوقف لحظة واحدة فقط كي نتذكر بأنفسنا كم مرة رأينا آراء متشابهة جداً، بل وحتى متطابقة، أثناء مطالعتنا لمنشورات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي.

فهل يعني هذا الامتزاج والتداخل في الأذواق والفكر أمر جيد ام انه خطيئة كبيرة بحق الفرد والجماعات البشرية جمعاء؟

اعتقد ان كلا الاحتماليين موجود ولكنه يتطلب منا جميعا وعي اكبر بشخصيتنا وما نمثل حتى لانصبح نسخاً طبق الأصل من الآخرين.

فعندما نستطيع التفريق بين العام الخاص ، سنبدأ حينذاك بإبراز افضل مالديك بشكل مميز ومختلف.

وهذا بالضبط رسالة الادبيات العربية الخالدة إلينا اليوم.

.

.

أن نكون فرادى وأن نحترم اختلافات بعضنا البعض.

فهناك دائما مجال كبير لمعرفة المزيد والمزيد طالما بقي لدينا رغبات وطموحات وشغف للحياة وللعطاء بلا حدود.

#المنصات #بمعدلات

1 Comments