إنَّ الحديثَ عن مستقبلِ التَعليمِ وتأثير التقنية فيه أمرٌ حيوي وعاجل.

فلابد لنا مِن إعادة النظر بكيفيّة تقديم المعلومة والطريقة التي يتم فيها تجهيز طلاب الغد لهذا العالم سريع التغير.

قد يكون ما نشهد عليه حاليًا نوعًا مختلفًا مما اعتدناه سابقًا فيما يتعلق بطبيعة العمل والموافقة الاجتماعية وحتى القيم الأخلاقية الجديدة والتي غالبًا ماتكون افتراضيَّة أكثر منها واقعيَّة.

وبالتالي فإن مهنة التربية سوف تحتاج لإعادة تعريف شاملة كي تتمكن المؤسسات الأكاديمية من تحقيق هدف تأسيس المواطنين الواثقين بقدرتهم علي حل المشكلات وتحفيز روح الابتكار لديهم بالإضافة إلي القدرة علي التعامل مع الغير بكل احترام وتقدير بغض النظر عن خلفياته الثقافية والعرقية والدينية وغيرها.

وهذا يستوجب توفير بيئات أكاديمية مرنة وقادرة علي استيعاب ميولات ورغبات المتعلمين بحيث يتحقق لهم اكتشاف ذاتهم وتعزيز شعوره بالإنجاز والثقة بالنفس وبالتالي المساهمة بصورة فعالة داخل مجتمعه وذلك عبر المشاركة الفاعلة بدلاً من كونهم عناصر سلبيَّة تعمل لصالح نظمه فقط.

لكن عندما نفحص جيِّدا الواقع الذي نعيشه اليوم نجده وكأن الروبوتات هي المهيمن الأول علي سوق الأعمال بينما البشر أصبحوا أشبه بهم!

صحيح أنها وسيلة لتحقيق الكفاءة لكنها أيضًا مصدر تهديدات لوظائف العديد منهم خاصة وأن بعض الدول تسعى لجلب المزيد منها كل فترة وهو الأمر الخطير والذي يؤثر بالسلب علي اقتصاد تلك البلدان وزيادة معدلات البطالة بها.

ومن ثم فالتركيز علي العلوم التطبيقية كالرياضيات والحساب والهندسة سيكون له أهميته الكبيرة مستقبلًا لأنه أساس صناعة الآلات والروبوتات كذلك تعد البرامج اللغوية أحد العناصر الرئيسية لانه سيربط بين مختلف الجنسيات لذا فهو ضروري للغاية لسوق العمل العالمي الجديد.

أما بالنسبة للأعمال التجارية والإدارة فقد باتت الحاجة ماسّة لمن يمتلكون خبرات واسعة بها جنبا الي جنب مع معرفتهم الدقيقة باستخدام برمجيات الحاسوب المختلفة.

وفي النهاية يبقى ان نقول بأنه مهما حدث فسوف لن تستطيع اَي آلة اخري القيام بوظيفة الانسان لان لكل واحد دوره الخاص ولا يوجد بديل عنه حتى وقت ظهور البديل!

#خداع #يغذي #يكون

1 التعليقات