الثورة الجينية.

.

هل نخلق مستقبلاً أفضل ام نسقط في هاوية؟

؟

!

إن التقدم العلمي سمة بارزة لهذا العصر، ومن أبرز مظاهره علم الهندسة الوراثية وما يحمله من إمكانيات مدهشة لإعادة صياغة الحياة كما نعرفها اليوم.

تصوروا جيشاً من البشر ذوي قدرات فائقة لا تعرف الحدود ولا تتقبل الهزيمة.

.

.

لكن قبل أن نحتفل بهذا الوعد الوردي يجب علينا التأمل مليّاً فيما قد ينتج عنه.

فنحن أمام مفترق طريق خطير للغاية.

إن استخدام مثل هذه التكنولوجيا لتحقيق مصالح عسكرية سيؤدي بنا إلى عالم قاتم ومروع حقاً.

فالقضاء على الشعور بالألم والقدرة على قتل الآخرين بسهولة لن يؤدي إلا إلى زيادة حدّة الحروب والصراعات بدلا من حل النزاعات بطرق سلمية وعقلانية.

بالإضافة لذلك، سيكون هناك تنافس محموم بين الدول للحصول على أفضل وأقوى أنواع العديلات الجينية الجديدة والذي سينتج عنها سباق تسلح نووي جديد ولكن هذه المرة ليس بالسلاح النووي وإنما باستخدام الإنسان نفسه كسلاح!

والآن دعونا ننظر قليلا نحو الماضي لنتعلم دروس التاريخ ونطبقها في حاضرنا ومستقبلنا.

فعلى الرغم مما تعرض له المسلمون في الأندلس سابقا الا انهم كانوا قادرين دائما علي النهوض مرة اخري وبناء حضارة عظيمة وذلك لان اصلاح المجتمع لا يقوم فقط علي تغيير النظام السياسي والاقتصادي ولكنه ايضا مرتبط ارتباط وثيق ببناء الانسان وتنميته روحي وفكري وجسديا .

لذلك فان نجاح اي اصلاح اجتماعي يعتمد بشكل اساسي علي الاصلاح الداخلي للفرد نفسه فضلا عن دوره المحوري كمؤسسي للنظم والقوانين وكل شئ اخر.

وبالتالي فقوة أي دولة ليست مرتبطة فقط بتقدم اقتصادها وقدراتها المالية والعسكرية ولكن بقدرتها أيضا علي تنمية مواردها الأكثر أهمية وهي مواردها البشرية.

وهنا يأتي دور التعليم والثقافة وغيرها الكثير من المقومات الاساسية الأخرى لبناء الانسان.

وفي النهاية نتذكر جميعا كيف كانت بدايات المملكة العربية السعودية وكيف انتقلت تدريجيا من كونها قبيلة صغيرة الي واحدة اقوي الامبراطوريات الاقتصادية والثقافية حول العالم وذلك بفضل الله ثم بشعبها الواعي المثقف والمتحمس دوما للإبداع والتغيير نحو مستقبل افضل.

وهذه رسالة لكل فرد منا بالعالم العربي بان يدعو لنفسه ولغيره بالتوفيق وان يكون لديه ايمان راسخ بالله عزوجل وبالقدرات اللانهائية الموجودة داخله ليساعد بذلك نفسه وغيره علي الوصول الي اعلي مراتب النجاح والسعادة.

#أبواب

1 التعليقات