نحو مستقبل ذكي.

.

هل نتجه نحو عالم آلي؟

إن التقدم التكنولوجي المتسارع يقودنا اليوم إلى مفترق طرق جوهري.

بينما نحتفل بإنجازات البشرية الملهمة -مثل مسيرة مبروكة خفاجي وتعليم ابنها علي ليصبح أول عميد مصري لكلية طب، ومبادرات تنويع الصناعة في السودان وإعادة تصميم العطور الفاخرة لتناسب الأزمنة الجديدة- فإن هناك سؤالًا أكبر يجب طرحه: ما هو المستقبل الذي نرغب به لأنفسنا وللعالم من حولنا؟

هل نحن مستعدون لقبول "العَلمانية الآلية" حيث تلعب روبوتات متقدمة أدوارًا حياتية تتجاوز حدود الوظيفية البحتة إلى إدارة العلاقات الشخصية وحتى اتخاذ القرارات المصيرية نيابتا عنا؟

وماذا عن فقدان خصوصيتنا أمام مراقبي البيانات وقواعد بيانات ضخمة تخزن كل جانب تقريبًا لحياتنا الرقمية؟

السؤال ليس فقط حول مدى سرعة تقدم الذكاء الاصطناعي ولكن أيضًا فيما إذا كانت قيمنا الاجتماعية والأخلاقية ستتبنى هذا الواقع الجديد أم أنها سوف تستسلم له.

ربما الوقت قد حان لوضع قواعد أخلاقيّة ومعايير تنظيمية صارخة للحفاظ على إنسانيتنا وعدم السماح بالتلاعب بمشاعرنا وأفعالنا عبر وسائل رقمية غير مرئية.

وفي نفس الاتجاه، تصدر المملكة المغربية المشهد العربي بقوائم طويلة من الانجازات سواءً على مستوى الزراعة او المجال الرياضي.

فعلى صعيد رياضيّة كرة القدم، يتوج شباب منتخب الناشئين بكأس افريقيا وسط فرح جماهيري غامر يؤكِّد ان الوطن قادرٌ دائما بانتاج نجومه الذين سيرفعون علم السيادة عالياً.

كما تزدهر الحركة النسويَّة المغربية بقيادة الدكتورة بشري حجّيج والتي انتُخِبت مؤخراً لمنصب نائب رئيس اتحاد الكرة الطائر العربى وذلك تقديرٍ لأعمالها المتقنة ودعمها لقضيّة المراة داخل الوسط الرياضي الذي غالبا ماتكون فيه مهيمن عليه الرجال .

ومن جهة أخرى فان معرض الفلاحه سنوياً يوفر فرصة عظيمة لعرض اخر الاختراعات والتحديثات التقنية المرغوبة في مجال الانتاج الزراعى المستدام والذي اصبح ضروري جدا نظرا لما تمر به الطبيعه من ازمات بيئيّه وتغير مناخي عالميين.

وبالتالي ، تعد هذه اللحظات التاريخيه الفريدة دافعا قويا لاستلهام العزم والثقه بالنفس والسعي نحو مزيدا من التقدم والرقي الوطني والإقليمي خاصة وأن هنالك حاجة ملحه لانشاء نظام عالمي جديد يقوم اساسا علي العداله والسلام وبناء الانسان باعتباره محور اهتمامات جميع الدول والشعوب المتحضه.

1 التعليقات