لا شك أن التقدم التكنولوجي فتح أبوابًا واسعة أمام تطوير قطاع التعليم، خاصة بعد جائحة كورونا التي أجبرت المؤسسات التعليمية على التحول الرقمي بشكل كبير وسريع.

ومع ظهور تقنية الذكاء الاصطناعي، أصبح بوسعنا تقديم تجربة تعليمية شخصية ومرنة تلبي احتياجات الطلاب المختلفة وتضمن وصول العلم والمعرفة لأكبر عدد ممكن منهم بغض النظر عن موقعهم الجغرافي وظروفهم الاجتماعية والاقتصادية.

وهذا الأمر يشجع على نشر التعليم مدى الحياة وغرس حب التعلم لدى النشء منذ الصغر.

ولتحقيق أفضل استفادة من هذه التقنيات الجديدة، يجب علينا إعادة صياغة نظامنا التعليمي ليواكب العصر الحديث ويتماشى مع مهارات القرن الحادي والعشرين والتي تشمل التفكير النقدي وحل المشكلات والعمل الجماعي وغيرها الكثير مما يؤهل الشباب لسوق عمل مستقبلي متغير باستمرار.

كما أنه من المهم جداً أن يتم دمج البرامج التربوية المتعلقة بالحفاظ على البيئة وتحقيق التوازن بين الحياة المهنية والشخصية وذلك لما لها من أثر مباشر على رفاه الفرد والمجتمع بشكل عام.

وفي نفس الوقت، نحذر من الاعتماد الكلي على الحلول التكنولوجية فقد تؤدي لعزل الطالب اجتماعياً مما ينتج عنه نقص في التواصل الاجتماعي الذي يعد ركن أساسي في تكوين شخصيته وتطوير مهاراته الاجتماعية.

لذا فالدور الرئيسي للمعلم ما زال حاضراً وفعالا مهما تقدم الزمن فهو القادر على استخدام الأدوات التقنية بحكمة لتحقيق نتائج مرجوة وأن يكون خير مثال يحتذي به طلابه فيما يتعلق بالقيم والأخلاقيات الحميدة.

إن مستقبل التعليم مشرق إذا أحسن استثمار موارد البشر والتكنولوجيا سوياً.

#آفاق #المتحول #رقمي #دمج #وإنما

1 التعليقات