إن دراسة العلاقة المعقدة والدقيقة بين البيئات الصحراوية والقوى الجيو-فيزيائية كالزلازل يمكن أن تلقي الضوء بشكل فريد على كيفية عمل نظامنا البيئي العالمي وكيف يمكن للإنسان التفاعل معه بفعالية.

إذا نظرنا للموضوع من منظور بيئي واسع، فقد نتعرف مثلاً على الآليات الدفاعية الفريدة للنباتات الصحراوية ضد الاهتزازات الناجمة عن النشاط الزلزالي.

ربما هناك نوع معين من الأعشاب ينمو بمعدلات أعلى بعد حدوث زلزال بسبب زيادة وصول العناصر المغذية للجذور نتيجة لتغييرات التربة.

وهذا بدوره يقترح طرق جديدة لإدارة موارد المياه والقضاء على التصحر باستخدام العمليات الطبيعية.

كما أنه من الجوانب المثيرة للاهتمام أيضاً، تأثير مستويات مختلفة من الانقباض والتوسع الحراري على بنية الصخور في المناطق القاحلة مقارنة بالمناطق الأكثر رطوبة أثناء الأحداث الزلزالية.

قد يساعد هذا البحث العلماء على تطوير نماذج أفضل للتنبؤ بالكوارث وتقنيات هندسة البناء المقاومة للكوارث.

وفي النهاية، هل سينفتح أمام أي من البلدان ذات المساحات الكبيرة من الصحارى مشاريع بحثية مشتركة مع الدول المعروفة بنشاطاتها الزلزالية لدراسة التأثيرات طويلة المدى لهذه الأحداث الطبيعية المتنوعة والمتعددة؟

إن اكتشاف العلاقات الجديدة بين العالم الطبيعي تحت قدمينا وبين السماء الواسعة فوق رؤوسنا هو بالفعل رحلة شيقة تستحق الاستكشاف.

1 Comments