في حين تناولت المقالات السابقة التوترات التجارية بين اليابان والولايات المتحدة ومشاركة منتخب المغرب لكرة القدم النسائية، أشعر بأن هناك فرصة لاستخلاص خيط مشترك بين هاتين القصتين الظاهرتيّ الاختلاف.

كلاهما يتحدثان عن مفاهيم القوة والنفوذ والسعي لتحقيق مصالح وطنية ودولية.

لكن ما يلفت الانتباه هو غياب الحديث عن دور الوسائل غير التقليدية للقوة الناعمة في تحقيق تلك المصالح.

فعلى سبيل المثال، لماذا لا يتم تسليط الضوء على قوة الثقافة والفنون كوسيلة لبناء جسور التواصل وفتح أسواق جديدة بدلا من الاعتماد فقط على الرسوم الجمركية والحواجز الاقتصادية؟

وعلى نفس المنوال، هل بإمكان المنتخب المغربي لكرة القدم النسائية أن يكون رسول سلام وثقافة رياضية تجمع الشعوب بدل أن ينظر إليها باعتبارها مجرد رياضيّات يسعين للإنجاز المحلي؟

إن الأدوات البصرية والثقافية لديها القدرة على تغيير الصورة الذهنية لبلداننا أمام العالم بسرعة وكفاءة تفوق بكثير تأثير الاتفاقيات الاقتصادية والعسكرية التقليدية.

فلنرتقِ قليلا بفهمنا لدلالات القوة ولنتجاوز نظرة الحرب والتجارة كمصدر وحيد للنفوذ العالمي!

1 Comments