هل القوة حقاً تكمن فقط فيما هو ملموس ومباشر كالملكية النووية أو التفوق الرياضي والإنجازات العلمية؟

ربما يكون الوقت قد حان لإعادة النظر قليلاً.

في حين أن هذه المجالات كلها ذات قيمة كبيرة وتعكس بلا شك قوة الدولة، فإنه ينبغي علينا أيضاً أن نعترف بدور غير قابل للإنكار للعوامل الثقافية والاجتماعية والنفسية في تشكيل مفهوم القوة.

أحد العناصر الرئيسية لذلك هو التعليم.

فالمدارس والجامعات وغيرها من المؤسسات التعليمية تعمل كمختبرات للإبداع والمُبتكرين والمُخترعين في المستقبل.

فهي تؤثر ليس فقط على النجاح المهني للفرد ولكنه أيضًا توجه طريقة تفكيرنا وتفاعلاتنا الاجتماعية وحتى رؤيتنا لأنفسنا وللعالم حولنا.

إن الاستثمار بكثافة أكبر وفي وقت أبكر في برامج تعليمية عالية الجودة يمكن اعتبارها بمثابة تأمين طويل الآجل ضد عدم اليقين الذي تصوره الأزمات المختلفة.

فهو يوفر أساس متين لبناء مستقبل أكثر ازدهارا واستقرارا وحيوية ثقافية وفنية وعاطفية لكل فرد وكل دولة.

1 Comments