"الغيبة.

.

.

هل هي سلاح ذو حدين في فن التفاوض والدبلوماسية؟

" قد يبدو العنوان غريبا ولكنه يحمل الكثير من المعاني الخفية التي تستحق التأمل والتفكير العميق خاصة عندما يتعلق الأمر بموضوع حساس كالسلام والحرب والدبلوماسية الدولية.

إن مفهوم «الحضور» و«الغائب» لهما وقع كبير عاطفيا وفكريا وسياسياً أيضاً.

فالوجود يعني القدرة علي اتخاذ القرارات والسلطة والقوه أما الغياب فهو الفرصه لإعادة النظر وتقويم المسيرات .

وفي هذا المقال سوف نستكشف جانب آخر لهذه المعادلة وهو استخدام "الفراغ المتعمد" كوسيله للتأثير وضمان المكاسب سواء كانت سياسية او دبلوماسية وذلك ضمن اطار أخلاقي ومعنوي واضح ومحدد.

فهناك حالات تاريخيه عديده تثبت ان عدم ظهور أحد اطراف النزاع ليس سببا دائما للفشل بل ربما يأتي بنتائج ايجابيه غير متوقعه كما حدث مثلا أثناء اتفاق كامب ديفيد عندما انسحب الفلسطينييون تاركين الطريق مفتوحا امام تحقيق تقدم ولو بسيط نحو عمليه سلام مستقبليه .

كذلك فان التجارب التعليميه القديمه تؤكد اهميه اعطاء الطالب الحريه لفتره مؤقتة لحل المشكلات بنفسه مما يساعده علي تطوير مهاره التحليل واتخاذ القرار الصحيحه مستقبلا.

لذلك فلنفترض بان الغائه ليس فقط غياب جسدي وانما ايضا موقف اخلاقي يعبر عن رفض مبطن لاسلوب ادارة الملفات المطروح حاليا وبالتالي يدفع باتجاه ايجاد اجدد و اكثر فعاليه لمعالجتها.

وفي النهاية تبقى اسئلة كثيرة عالقة حول حدود ومدى شرعيه تطبيق مفهوم 'السلاح الغائب' وهل بالفعل يعتبر نوعا مبتكراً من انواع الدبلوماسية ام انه مجرد هروب من المسؤوليات الواقعة علي عاتق اللاعب الرئيسي ؟

!

والجواب عنها يستلزمه المزيد من الدراسات العلمية الاجتماعية والنفسية والفلسفيه كذلك لرصد جميع جوانبه المختلفة بدقه اكبر.

#نرى #النهائية #بإضافة #الأحيان

1 Comments