في ظل التغيرات العالمية السريعة والمتلاحقة، أصبح من الواضح أن هناك علاقة وطيدة تربط بين مختلف جوانب حياتنا.

سواء كانت تلك الجوانب سياسية، اجتماعية، ثقافية أو حتى كونية.

فعلى سبيل المثال، بينما تعمل المؤسسات الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي على ضمان الأمن والسلامة البحرية، الأمر الذي له تداعياته الاقتصادية والأمنية الواسعة النطاق، نشهد أيضاً ظهور منتجات فاخرة ومبتكرة مثل السيارات الجديدة ذات الدفع الرباعي والتي تحمل علامة "جيتور"، مما يعكس التقدم الصناعي والثقافي لدولة الكويت.

وفي نفس السياق، الظهور الخلاب للظواهر الفلكية مثل الاقتران الثلاثي بين الزهرة وزحل والقمر، يذكرنا بأن عظمة الخلق لا تعرف حدوداً وأن التطور العلمي يمكن أن يكون مصدراً للإلهام الجمالي العميق.

إذن، ما الدور الذي ينبغي أن يلعبه الإنسان في هذا المشهد المعقد؟

هل ينبغي عليه أن يبقى مراقب سلبي لهذه التحولات أم أنه مطالب بدور أكثر فعالية وقيادية؟

ربما الحل يكمن في تحقيق نوع من الانسجام بين جميع عناصر المجتمع - الحكومة والشعب والمؤسسات الخاصة وحتى السماء بكل نجومها وكواكبها-.

إنها دعوة لكل فرد لأن يصبح مؤرخاً لزمانه، فناناً لأعماله، عالماً لفضوله، وقائد بمبادئه.

فقد حان الوقت لإدراك أن القوة الحقيقية تكمن ليس فقط في القدرة على التأثير في الآخرين، ولكن قبل ذلك بكثير في القدرة على التأثر بهم والتفاعل معهم وبناء جسور التواصل والمعرفة المشترك.

وهذا بالضبط ما يجعلنا بشراً.

.

.

1 Comments