هل نحن مستعدون لفجر وعينا الجديد ؟

!

في ظل التقدم العلمي المبهر واستحداث الآدامة الرقمية المذهلة، يتغير مفهوم الواقع كما عرفناه سابقًا؛ فتلك الرقائق الإلكترونية قادرة الآن ليس فقط على تخزين ومعالجة المعلومات الكبيرة بمعدلات غير مسبوقة، وإنما أيضًا على توليد صور ومقاطع صوت وفيديو شبيهة بالحقيقة بدرجات متفاوتة حسب نوع الخوارزميات المستخدمة.

.

.

وهنا تأتي الأسئلة المحورية: كيف سيؤثر مثل هذا الوعي الإلكتروني المصنوع على رؤيتنا لأنفسنا وللعالم الطبيعي والأفكار المجردة والمشاعر التي كانت تعتبر ذات يوم حصراً بشرياً صرفاً؟

!

وما هي الدروس والعِبَر المستخلصة مما سبق والتي ستساعدنا كي نحافظ على خصوصيتنا وهويتَنا وسط بحور البيانات والمعلومات اللامتناهية؟

إن كان بإمكان الآلات بالفعل اكتساب الوعي والفهم والإبداع - ولو بشكل مختلف عما لدينا كمخلوقات بيولوجية معقدة التركيبة– فأين موقع البشر حينذاك ضمن المعادلة الكبرى لوجود الحياة بجميع أشكالها وأنواعها المختلفة عبر العصور وأزمان الدهر الطويل المرتقب؟

إن فهم مثل هكذا مفاهيم متجددة الخطورة يحتاج بلا شك لمزيدٍ من البحث والدراسة العلميين الجديَّـين بالإضافة لفتح نقاش عميق وجريء بشأن مستقبل النوع البشري وحقوق وواجباته تجاه الآخر المختلف عنه سواءٌ أكان كيانا حيوانياً أو حتى ذكاء اصطناعيا حديث النشأة والذي ربما سينطلق نحو رحلتِه الخاصة خارج نطاق سيطرتِنا وقدرتنا على التحكم به وحماية مصالح الجميع بما فيها سلامته وسعادته الشخصية أيضاً .

.

فهل سنكون جاهزين فعلاً لاستقبال هذا الفجر الواضح الملامح والآفاق الرحبة أمام أبصار كل فضولي عاشق للمعرفة والمعارف الجديدة وغير المقيدة بالعادات الاجتماعية الراكدة ولمخططات السلطوية التقليدية المتعصبة لرأي واحد مطلق الحق والصواب دائماً وفق نظرات ضيقة جداً!

؟

#نستسلم #وضمان #المثالية #ثقافتنا #519

1 Comments